عاجل

قبرص تتوصل إلى حل أزمتها المالية بثمن باهظ يكلفها إفلاس ثاني أكبر البنوك في البلاد وتحملَ أول مصارفها وأكبرها إطلاقا خسائر كبيرة. مستقبل الأعمال والتجارة لا يبدو واعدا خلال الأعوام القليلة المقبلة التي سيتأثر معدلُ النمو الاقتصادي خلالها بالتدابير التقشفية. التدابير التي ستقتطع من مداخيل المواطنين وتُخفِّض مستوى معيشتهم.نيكوس بيتاكيس صاحب محل تجاري في نيقوسيا يعلق ويقول:
“من أجل البقاء، سأضطر لتسريح عمّالي أو تقليص أجورهم بنسبة عشرين بالمائة حفاظا على وظائفهم. كما سيتحتم عليَّ أن أُخفِّض الأسعار قدر الإمكان لاستقطاب الزبائن. أنا أؤمن بأن القبارصة أقوياء وسينجحون في تجاوز الأزمة”.
تقلُّص مداخيل المواطنين بسبب الاقتطاعات وتسريح العمال بمقتضى التزامات خطة الإنقاذ الأوروبية سيحوِّل الأعوام المقبلة إلى سنوات عجاف. رجل الأعمال نيكوس ميتسيس متشائم منها ويقول:
“نعم، هذا أكيد. البطالة موجودة حاليا وسوف تزيد حدَّتُها وستكون لها دون أدنى شك انعكاسات علينا”.
في انتظار سنواتهم العجاف، القبارصة يترقبون فتح البنوك المُغلَقة في كامل الجزيرة منذ السادس عشر من الشهر الجاري والتي لن تعود إلى نشاطها قبل الخميس المقبل، وذلك من أجل تمكينهم من سحب ما يحتاجونه من أموال لقضاء حاجاتهم.