عاجل

عاجل

قلقٌ وتوتر في قبرص من تداعيات تبنِّي خطة الإنقاذ الأوروبية

تقرأ الآن:

قلقٌ وتوتر في قبرص من تداعيات تبنِّي خطة الإنقاذ الأوروبية

حجم النص Aa Aa

خطة الإنقاذ المالي الأوروبية لم تنجح في تهدئة النفوس في قبرص لوعي المواطنين بتداعياتها القاسية عليهم خلال الأشهر والأعوام المقبلة.مظاهرُ التذمُّر بدأت تبرز من خلال المسيرات الاحتجاجية المندِّدة بالخطة وبالترويكا التي فرضتها عليهم بمقابل باهظ. وقد شارك فيها مساء الثلاثاء موظَّفون وتلاميذ الثانويات ووُزِّعتْ خلالَها منشورات لتحسيس الناس بخطورة الوضع.روس إيُأنو عضو في جماعة “قبرص انهضي” يقول:
“المطلب الرئيسي للشعب هو إجراء استفتاء حول ما يجري. لا يجب تمريرَ أيِّ شيء بدون موافقة الشعب. لن نبيعَ قبرص مالياً لمجرّد أن البعض قبِل ببيعها”. موظَّفو بنك “لايكي“، ثاني أكبر بنوك البلاد الذي تقرر في خطة الإنقاذ المالي حلُّه وإدماجُ ما سيتبقى منه في بنك قبرص، تجمعوا صباح الثلاثاء أمام البنك المركزي القبرصي للتنديد بهذا القرار الذي اتُّخِذ على حساب لقمة عيشهم.
أحدهم على عتبة عقده السادس من العمر قال في غضب شديد:
“نحن لا نريد أكثر من وظائفنا…دعوا مصرفنا يستمر”.
لكن مَنْ سيصغي إلى هذا الشخص وغيره بعدما تقرر مصيرُه الاثنين الماضي في بروكسيل على طاولة المفاوضات بين الحكومة القبرصية والترويكا.في هذه الأثناء، أخطر المصرف المركزي القبرصي المواطنين بأنه يبذل جهودا عظيمةً من أجل التمكن من الالتزام بوعده بفتح المصارف المُغلقة منذ السادس عشر من الشهر الجاري يوم الخميس.أكبر ما تخشاه الحكومة القبرصية في الظرف الحالي هو إسراع أصحاب الودائع إلى سحب أموالهم من البنوك والتسبب في هروب رؤوس الأموال إلى خارج البلاد، خصوصا الأجنبية منها، مما قد يزيد في تعقيد الأوضاع المالية.تجدر الإشارة إلى أن خطة الإنقاذ المالي تقضي بأن يتعرض أصحاب الودائع التي تفوق 100 ألفِ يورو لاقتطاعٍٍ إجباري بنسبة 40 بالمائة من أموالهم مساهمة منهم في التضامن المالي لمواجهة أزمة البلاد.