عاجل

عاجل

هكذا تابعت أوروبا أزمة قبرص

تقرأ الآن:

هكذا تابعت أوروبا أزمة قبرص

حجم النص Aa Aa

في هذه الحلقة من برنامج وجهات نظر، نقوم بجولة على العديد من التقارير التي قامت بها القنوات الاوروبية فيما يتعلق بالأزمة القبرصية خلال الأسبوع المنصرم.

التقرير الأول هو للتلفزيون الروسي: بنوك مغلقة، لكن اليوم كان حافلا بالأحداث. في نيقوسيا، تظاهر الطلاب أمام البرلمان. لا يملكون المال. رئيس مصرف قبرص، أكبر مصرف في الجزيرة، يطلب اعفاءه من مهامه. على مدار الأسبوع وقعت أحداث هنا. بات الشارع يعج بالمصورين. وهكذا ينظر القبارصة الى برلين، بالنسبة لهم، أنجيلا ميركل، وألمانيا هي المسؤولة عن جميع مشاكلهم. الصحفيون الألمان في نيقوسيا يخفون جنسيتهم، يقولون بأنهم فنلنديون، وإلا من المستحيل أن يعملوا.

تقرير القناة الفرنسية الثالثة:
على القبارصة أن ينتظروا يومين قبل أن يذهبوا إلى المصارف. ما زالوا عاجزين عن الحصول على المال من جهاز الصراف الآلي إلا مائة يورو في اليوم الواحد. في وسط نيقوسيا، هي ساعة الغداء. على طاولات المطاعم حديث الساعة يدور حول المصارف واستحالة تحويل الأموال، والأزمة الحقيقية التي يعاني منها تجار التجزئة.
في مكان آخر، مشكلة أخرى. نيكولا عنده 100 موظف في شركة تدقيق واستشارات. في الاجتماع اليومي الجميع هنا بات على يقين: نهاية الجنة الضريبية سخفف الزبائن الأجانب كما أن فرض الضرائب على الودائع سيتسبب بخسارة مال الجميع.

الشعار هنا: يا شعبي قم، هم يمتصون دماءنا. بعض مئات من الشباب جاؤوا للتظاهر ضد خطة الإنقاذ المفروضة من قبل الترويكا، أي أوروبا وصندوق النقد الدولي.

تقرير التلفزيون السويسري:

أكثر من أي وقت مضى، الناس يأتون إلى هذا المطبخ المحلي في نيقوسيا. معظمهم ممن طالتهم الأزمة، مع إغلاق البنوك الوضع تعقد أكثر. عدد منهم لم يعد يملك المال للتبضع. كل يوم يتلقون مكالمات من أشخاص في ضائقة، يسألون ما اذا كانوا سيحصلون على المساعدة. منذ بداية الأزمة عدد المتصلين تضاعف.

في ليماسول، الصورة مختلفة. في الميناء لا مكان خالٍ لليخوت. الياس نيوكليوس محام ومستشار للمستثمرين الروس، قال انه يعتقد أن عملائه لم يتكبدوا خسائر كبيرة.
المستثمرون في قبرص كان لهم أن سحبوا كميات ضخمة من أموالهم إلى الخارج. الآن الحكومة تحقق في القضية.

تقرير التلفزيون الاسباني:

نيقوسيا هي آخر عاصمة مقسمة في العالم. مدينة مقسمة إلى قسمين منذ عام 1974 في أعقاب الغزو التركي لشمال قبرص. حاليا جمهورية قبرص التركية، لم تعترف بها سوى تركيا. اقتصاد الشمال يعتمد على تركيا التي سجلت نموا قويا في السنوات الأخيرة. وقد استثمرت أنقرة مبالغ كبيرة من المال في البنى التحتية وقد ثبتت في المنطقة المحتلة من الجزيرة بعض الأتراك القادمين من الريف.

معظم المصارف هنا هي فروع لبنوك تركية ولا قوائم انتظار امام أجهزة الصراف الآلي التي لا تقدم إلا الليرة التركية. هذه هي المفارقة في أزمة قبرص: الشمال المكتئب تاريخيا بات ينظر بصلف نحو جنوب الجزيرة الذي كان مزدهراً بعد ان نكبته الأسرة الأوروبية.