عاجل

أيام عصيبة على فرانسوا هولاند. الرئيس الفرنسي في أدنى مستويات استطلاعات الراي. انخفضت شعبيته مع فضيحة جيروم كاوزارك. في حلقة هذا الأسبوع من “وجهة نظر” نقوم بجولة على القنوات الاوروبية وكيف قامت بتغطية الزلزال الفرنسي.

تقرير التلفزيون الاسباني:

“إهانة للجمهورية”. فرانسوا هولاند تفاعل بلهجة مثيرة، على أول فضيحة تؤثر على حكومته. امام قاضي التحقيق، اعترف الوزير السابق للميزانية أنه يملك حساباً في سنغافورة بــ 600000 يورو. الاتهام هو التهرب من دفع الضرائب، جيروم كاوزاك أنهى أربعة أشهر من الأكاذيب على الفرنسيين وعلى الرئيس.

طرد من الحزب الاشتراكي، وزير الاقتصاد ورئيس الوزراء يقولان إنهما يشعران بالغضب ورفضا أي نوع من الحماية أو العقبات أمام العدالة.
المعارضة سارعت باتهام هولاند بالسذاجة إن لم يكن على علم، وبالكذب على الفرنسيين إذا كان على علم. هو زلزال سياسي ترك البلاد في وضع سيء للغاية. في الصيف المقبل، الجمهورية المثالية التي وعد بها هولاند، دفعته لتنفيذ إصلاح المجلس الأعلى للقضاء لإعطائه استقلالية أكبر، ولمواجهة تضارب المصالح، ولمنع المدانين امام العدالة من ممارسة العمل السياسي.

تقرير القناة الفرنسية الثانية:

من سخرية القدر أن اول ما سُئل عنه جيروم كاوزاك لحظة خروجه للمرة الأولى على شاشة التلفزيون عن الحقيقة. فقال:
“إذا كان الفرنسيون لا ينتظرون الحقيقة الأبدية، غير أنهم يطالبون بالاحترام الدائم، الاحترام الدائم لا يمر عبر احترام الحقيقة الأبدية، بل من خلال ممارسة الحقيقة. أريد خوض السياسة لأثبت للفرنسيين إمكانية ممارسة السياسة عن طريق ممارسة الحقيقة “

قبل ذلك كان كاوزاك جراحاً شهيراً. من كان ليتصور هذه النهاية للطبيب الناجح؟

عام 88 التحق بوزارة الصحة كمستشار لشؤون الأدوية لدى كلود إفين. كان على علاقة بشركات الأدوية، بعد ثلاث سنوات أنشأ شركته التي تعمل مع هذه المختبرات. علاقة مدفوعة كشفتها صحفية من منطقته:
“عندما انتخب نائباً، اكتشفنا أنه يملك شركة استشارية للشركات لا سيما شركات الأدوية. لكن بعد ذلك، هذه الأشياء، كان يجب وضعها في سياقها، لان أحداً من القضاة لم يتحرك. لم يفعلوا شيئاً، أو يقولوا ان هناك أمراً مريباً، اليوم وبعد 20 عاما تبين ان هذه الفضيحة كانت الأساس.”

ثم بدأ حياة أخرى: جراحة التجميل، في منطقة راقية من باريس، جيروم كاوزاك، ووضع نفسه امام سلطات رقابة الضريبة على الثروات الكبيرة وهكذا عاش حياة كوزير اضطر على الاستقالة. منذ خمسة عشر يوماً المدعي العام كشف عن حسابات في سويسرا تمولها شركات الأدوية. بداية الأسبوع الماضي، جيروم كاوزاك اعترف. غير محاميه. محاميه الجديد تواصل مع القاضي لتغيير الموعد. ثمانون دقيقة حاول فيها الوزير السابق مسح أربعة أشهر من الكذب. أصدقاؤه يتحدثون عن حالته الآن. يقول أحدهم : “اعتقد انه وجد بالاعتراف راحة، ومن ثم بدأ بالحديث بشكل طبيعي، وأعتقد أنه في الوقت الحالي يسعى لحماية نفسه من كل ما يحدث، ومن كل ما يقال “.

ويقول آخر: “لا بد على جيروم أن يتعلم كيف يقوم بإعادة بناء نفسه بشكل مختلف وأن يتعلم الوقوف مجدداً، بفعالية، خلال هذا الامتحان لتذليل ما كان ربما أكبر وهن في حياته الشخصية”

اليوم تحرر من الكذب ومن الحياة السياسية، جيروم كاوزاك عليه أن يحضر دفاعه عن نفسه.

تقرير التلفزيون السويسري :

اعترف الوزير السابق لكن ما بات يسمى بقضية كاوزاك، ما زالت في بداياتها.
التحقيق الذي يعده التلفزيون السويسري منذ أسابيع، يكشف اليوم أن الرجل الذي كلفه كاوزاك بفتح حساب له في بنك يو بي إس ليس سوى المستشار الحالي لرئيسة الجبهة الوطنية مارين لوبين. إسمه فيليب بينينك، هو رجل الظل، صديق قديم للوزير المستقيل. في الستينيات من العمر هو الزعيم السابق للحركة الطلابية اليمينية المتطرفة، ومحام سابق متخصص في شركات التخطيط الضريبي.

عام 1992 بينينك فتح حساباً في بنك UBS في جنيف لصالح كاوزاك. سجل الحساب باسمه عام 1993 في جنيف عن طريق شركة ريل. كان من المفترض أن يكون جيروم كاوزاك رأس الحربة ضد التهرب الضريبي خاصة إلى سويسرا. ومن المفارقات أنه أصبح اليوم أول ضحية مباشرة لقواعد التهرب من الضرائب التي تطبق منذ 2010.

قبل الــ 31 من كانون الأول 2009 تم نقل حساب كاوزاك إلى سنغافورة وبحسب مصادرنا، إلى مصرف يوليوس باير، تحت إشراف نفس الشركة. من جهته المدعي العام في جنيف المسؤول عن القضية ما زال غير واضح. هو استلم القضية بناء على طلب من المدعي العام في باريس.

الإدعاء العام أشار بأن جيروم كاوزاك وافق على انتقال الوثائق التي عثر عليها في UBS وبنك Reyl.

من الناحية الفنية أغلق ملف كاوزاك في سويسرا في سرعة قياسية، لكن ذلك يمهد الطريق لتطبيقات جديدة إذا كان القاضي فان Ruimbeck يشتبه في وجود أشخاص آخرين استخدموا خدمات Reyl المصرفية.

تقرير القناة الايطالية الاولى:

جزر كايمان، منطقة البحر الكاريبي، مياه واضحة، وملاذات ضريبية، باتت تحت المجهر. ثمانٌ وثلاثون وسيلة إعلامية أجنبية وأخرى إيطالية تنشر أسماء المئات من أصحاب الحسابات، التي كانت سرية حتى اللحظة. من بين مائتي إسم إيطالي، غايتانو تيرين محاسب الوزير السابق تريمونتي. وفابيو جيوني المرتبط بفضيحة تيليكوم. والفرنسي جان جاك أوجيي، الذي كان أمين صندوق حملة فرانسوا هولاند. في غضون ساعات قليلة، مقربان من الرئيس الفرنسي اتهما بحيازة المال أو الشركات في الملاذات الضريبية.
في أقصى اليمين المتطرف مارين لوبن تدعو لحل الجمعية الوطنية، لكن الفضيحة باتت خارج الحدود الفرنسية، تشمل بنوكاً سويسرية كبرى، من بينها UBS. لقد قاموا بتوفير ملاذات ضريبية خارجية لعملائهم. من جزر كايمان، خرج ما بات يوصف بفضيحة الثقب الأسود الهائل في الاقتصاد العالمي.