عاجل

“في السياسة عندما تحتاج إلى الكلام فاسأل الرجال..و حين تحتاج إلى أفعال فعليك بالنساء “
ذلك هو مذهب مارغريت تاتشرفي تصريح لها في حوار عام 1975 .

البارونة تاتشر ولدت عام 1925 من اسرة عملت في التجار, في مدينة غرانثام بمقاطعة لينكونشاير.

تخرجت من الجامعة حاملة شهادة في الكيمياء.

عام 1959 انتخبت نائباً في البرلمان قبل ان تصبح وزيرة للتربية والتعليم عام 1970 .

بعد خمس سنوات انتخبت على رأس حزب المحافظين، لتصبح عام 1979 اول رئيسة للوزراء في المملكة البريطانية المتحدة.

انها اول امرأة تصل الى هذا المنصب، لتبقى فيه احد عشر عاماً. وبذلك تكون ايضاً اول رئيس للوزراء ينتخب ثلاث دورات متتالية.

سنوات تاتشر في الحكم شهدت تغييرا قلبت السياسة الاقتصادية للمملكة رأساً على عقب. لقد اقامت اصلاحات اقتصادية معتمدة على السياسة الليبرالية المطلقة. فاخضعت الشركات الحكومية الكبرى كبريتيش ستيل والخطوط الجوية البريطانية للخصخصة.

تصحيح معدل التضخم كان هدفا من أهداف حكومتها، التي سرعان ما اتخذت تدابير مالية تضمنت زيادة في معدلات الضرائب وخفضا في معدلات الإنفاق.

فبقوتها وصراحتها وصرامتهااستطاعت ان تقف في وجه نقابات عمال المناجم بين عامي 1984 و1985. ولم ترضخ لمطالبهم فاستحقت بذلك اسم “المرأة الحديدية”.

لكن الاقتصاد البريطاني بدأ بالتعافي مع بدايات عام 1982.

في ذلك العام / واجهت تاتشر حرب جزر الفوكلاند مع الارجنتين. فهذه الجزر تقع جنوب المحيط الاطلسي و وتخضع للادارة البريطانية. وكانت الارجنتين تسعى لضمها اليها. لكن في يونيو / حزيران من العام نفسه انتهت هذه الحرب لمصلة بريطاينا.

المرأة الحديدية كانت مقربة من الرئيس الاميركي رونالد ريغن. كما كانت مناهضة للشيوعية والاتحاد السوفياتي. كما كانت ترى اوروبا وسيلة لتسريع التبادل الحر. وعام الفين وستة اعلنت تأثرها بوفاة اوغستو بينوشيه الذي كان لاجئاً في لندن وملاحقاً بجرائم ضد الانسانية.

مارغريت تاتشر واجهت قضية ايرلندا الشمالية مالية بموقف حازم، ولم تخضع لمطالب افراد الجيش الجهوري الايرلندي الذين اضربوا عن الطعام. موقفها المتشدد انتقده البعض الذين قالوا انه سبب في اثارة
موجة من العنف لدى العديد من شباب الكاثوليك.

وقد نجت عام 1984 من محاولة اغتيال بقنبلة موقوتة، زرعها احد افراد الجيش الجمهوري الايرلندي اثناء حضورها مؤتمر حزب المحافظين في مدينة براتين البريطانية.

وفي فترة رئاستها الاخيرة ومع تزايد حدة المعارضة بين اعضاء البرلمان حتى داخل حزب المحافظين ازاء سياستها المالية. تقدمت تاتشر باستقالتها عام 1990 بعد ان تأكدت من عدم فوزها في انتخابات زعامة الحزب.

منحت تاتشر لقب “بارونة كيستيفين بمقاطعة لينكونشاير” مما منحها عضوية في مجلس اللوردات.

عام 2002 اعلنت تنحيها عن الحياة السياسية العامة بعد تعرضها لوعكة صحية في الدماغ. واكثر ما اثر سلباً في صحتها كانت وفاة زوجها عام 2003.

في 13 ايلول/سبتمبر من العام 2007 ظهرت لآخر مرة في الحياة العامة حين دعاها رئيس الوزراء غوردن براون لزيارته في منزله في داوننغ ستريت.