عاجل

تقرأ الآن:

فضيحة كاوزاك تقرب فرنسا من شركائها الأوروبيين


فرنسا

فضيحة كاوزاك تقرب فرنسا من شركائها الأوروبيين

“ انفي ذلك نفيا قاطعا. لا يا سيدي، لم يكن لي حساب في الخارج، لا من قبل ولا الآن”
كلمات قالها الوزير الفرنسي السابق جيروم كاوزاك، وكانت خطأ يضاف إليه الكذب ما تسبب بزعزعة مصداقية حكومة فرانسوا هولاند الأولى والتي من المفترض أن تكون نموذجية. موجة الصدمة التي أحدثها كاوزاك دفعت بالحكومة لاتخاذ الإجراءات اللازمة.بدءاً بإعلان المسؤولين المنتخبين عن الأصول التي يمتلكونها. 70٪ من الفرنسيين يؤيدون هذا المقترح. وكما بات معلوماً فإن ثلاثة وزراء هم من أصحاب الثروات الكبيرة. وهو ما يتناقض بشكل كبير مع صورة اليسار الحاكم في فرنسا. فبحسب المحلل جاك جوليار، “بحسب أفكار اليسار، المال والثروات الكبيرة لا تنبع بالأموال النظيفة. لا يمكن أن تصبح غنياً من خلال تجارة صادقة. لا بد أن يكون هناك مضاربة واستغلال”
وإذا كان عدد الأثرياء من المنتخبين ارتفع سواء من اليمين أو اليسار فإن فرنسا متأخرة في هذا المضمار عن جيرانها الأوروبيين. فرنسا هي الدولة الوحيدة من دول الاتحاد الأوروبي مع سلوفينيا التي يتم فيها التعتيم على حسابات المنتخبين. على الرغم من أن دولاً مثل ألمانيا أو إيطاليا أو المجر تعتمد الشفافية الجزئية، ووحدها الدول الاسكندنافية تعتمد الشفافية المطلقة.السويد والنرويج في المركز الأول من ناحية الشفافية، فإن ثروة جميع المواطنين، من سياسيين وعاديين هي معروفة، ومتاحة بنقرة بسيطة على شبكة الانترنت. أما في ألمانيا النظام مختلط: على أعضاء البرلمان أن ينشروا على موقع الانترنت التابع للبرلمان أي أجر يتجاوز الألف يورو في الشهر. فيما أعضاء الحكومة معفيون من ذلك.وبالتالي قضية كاوزاك ساهمت بتقريب فرنسا من شركائها الاوروبيين فيما يتعلق بتنظيم الحياة المالية الخاصة لكل من يتعاطى بالشأن العام.