عاجل

تقرأ الآن:

سكوبيه: بناء المستقبل بإعادة بناء التاريخ


ثقافة

سكوبيه: بناء المستقبل بإعادة بناء التاريخ

في مركز العاصمة المقدونية، سكوبيه الجميع يلتقط صوراً لنصب “ محارب على صهوة الجواد” . هذا النصب البرونزي العملاق، هو تمثال للإسكندر الكبير الذي يعد بطلاً قوميا… في مركز المدينة، انتهت كافة الترتيبات . لكن هنا، لا توجد إنشاءات مستقبلية لأن الهدف هو الماضي. مشروع سكوبيه لعام 2014 هو اعطاء الأولوية للأبطال الذين صنعوا التاريخ.
المهندس فانجيل بوزينوفسكي يقول:“إن كان لديكم اجداد عظام دون بلورتهم في الواقع، فانكم ستفعلون الشئ ذاته بالنسبة إلى مستقبلكم.”
منذ اطلاق مشروع تطويرمركز سكوبيه، القطاع السياحي شهد ارتفاعا كبيراً بلغ أكثر من اربعة وخمسين بالمئة. السياح يأتون لزيارة مئات المعالم الأثرية والتماثيل الجديدة. سكوبيه تعتمد سياسة
اجتماعية تقشفية للتمكن من إعتماد هندسة معمارية باروكية وكلاسيكية جديدة.

فانغول بوزينوفسكي يضيف قائلاً:“مباني النمط الباروكي اصيبت باضرار كبيرة. انها حطمت واحرقت في نهاية القرن السابع عشر. سكوبيه كانت أول مدينة باروكية في الإمبراطورية العثمانية .
نحاول اعادة إحيائها .”

ثمانون نصباً جديدا منذ ان بدأ العمل في عام 2008. من بين الشخصيات الكبيرة التي ولدت في سكوبيه، الأم تيريزا. هذا المهندس المعماري هو الذي نفذ هذا البيت التي خصص لهذه الراهبة التي حازت على جائزة نوبل للسلام عام الف 1979 .

فانغول بوزينوفسكي:“انه ليس مشروع معماري فقط، بل رمز لإحترامي لعمل الأم تيريزا كمواطنة من سكوبيه. هذا المبنى يرمز للحياة العلمانية والروحية للأم تريزا. هذا المبنى يمثل حياة المدينة
بأكملها.”

قريبا، نصب تذكاري آخر بطول ثلاثين مترا سيجد مكاناً في المركز .انه هدية من ثري هندي.الراهبة الألبانية الكاثوليكية، هي رمز لهذا الإندماج الذي تتميز به سكوبيه كغيرها من مدن يوغوسلافيا
السابقة التي كانت جزءا منها لغاية عام 1991.

الألبان يشكلون ربع سكان البلاد. مهدهم منطقة جارجيا. السوق القديمة.

عاكف، هو الذي يدير ديستان، أحد الأماكن المعروفة في سكوبيه. منذ خمسة أجيال، هذا المطعم يقدم طبقاً واحداً هو الكباب. انه يحتفل بالذكرى المئة على تأسيسه. عاكف شاهد على تغير وجه
المدينة. انه بدأ العمل منذ سن الحادية عشرة . ويشعر بشئ من الحنين : “هنا، في السابق، كانت مدينة الغزل والنسيج : تجار الجملة في المناطق اليوغوسلافية يأتون لشراء بضائعهم من السوق القديمة. العمل يبدأ في الساعة السادسة صباحاً. رجال
أعمال المدن الأخرى يستقلون أول حافلة، في الساعة الخامسة صباحاً، ويعودون في آخر حافلة في الساعة الحادية عشرة والنصف صباحا. حين يأتون كانوا يتناولون طبق الكباب.”

ساعة المحطة القديمة توقفت على الساعة الخامسة والربع. انه الوقت الذي حدث فيه الزلزال قبل 50 عاما. الزلزال الذي دمر 75٪ من المدينة. المبنى ترك كما هو فاصبح شاهداً على الماساة .
هناك القليل من الآثار التي بقيت، الجسر العثماني القديم … الحمامات التركية اصبحت متحفا.
مصممة الأزياء أولغا تعمل على دمج التراث بالإسلوب الجديد.

المصممة أولغا غيوغيفيا تقول:“سكوبيه تمكنت من تنظيم اسبوع الموضة. مرتان في السنة ، منذ أربع سنوات. التقاليد تستخدم كأساس حتى حين نصنع المستقبل. علينا عدم التخلي عن مهارات
الأجداد المقدونيين، مهما كان المشروع الجديد، سأتذكر جذوري “.

الشمس تغرب على قلعة كالي، التي تطل على المدينة منذ 14 قرنا حيث يعيش سبعمئة الف شخصا . في أحد المطاعم الحديثة تعزف موسيقى الجاز. توني كيتانوفسكي هو الذي سيعزف هذه الليلة. انه أول من أدخل موسيقى الجاز المقدوني. بعد ان أمضى عشرة اعوام في بوسطن، عاد للعيش في سكوبية. توني كيتانوفسكي يقول:” اشعر بانني بحالة جيدة حين أكون هنا. أسافر كثيران بالنسبة لي هناك نوعان من المدن. المدن السعيدة وغير السعيدة . سكوبيه مدينة سعيدة.”

اختيار المحرر

المقال المقبل
مدينة بوزنان البولندية: إرث بطولة كأس الأمم الأوربية 2012

ثقافة

مدينة بوزنان البولندية: إرث بطولة كأس الأمم الأوربية 2012