عاجل

تألّق بايرن ميونخ وبوروسيا دورتموند في دوري الأبطال على حساب عملاقي كرة القدم أف سي برشلونة وريال مدريد يوحي بالصحة الجيدة للكرة الألمانية التي تتّجه نحو السيطرة على المستديرة الساحرة في القارة العجوز.

عافية استعادتها الكرة الألمانية بفضل استراتيجية وطنية تبنتها الهيئات الراعية لشؤون اللعبة بداية القرن الحالي حملت اسم “ برنامج ترقية المواهب” والتي تنكب على عاتق عدد كبير من أكاديميات التكوين.

روبين دات، مدير الرياضة لدى الإتحاد الألماني لكرة القدم يقول:“أعتقد أن السبب الرئيسي لهذه الصحوة يعود إلى سنة ألفين حينما طلب من نوادي البوندسليغا خلق مراكز للتدرب والتكوين، أمر قامت به الأندية بشكل جيد من خلال توفير برامج خاصة بالتربية الفنية والتقنية التي كنت حقا رائعة، النتائج تجلت بعد ذلك في ألفين وستة خلال كأس العالم بألمانيا، ثم بعدها خلال السنوات الموالية تابعت الأندية نفس الطريقة مع تشكيلاتها المحترفة”.

الإستثمار في تكوين الشباب مفتاح العودة القوية للكرة الألمانية في الساحة القارية والدولية، ومع السياسة الجديدة تم إنفاق أكثر من سبعمائة ملايين يورو في العمل القاعدي وتكوين الشباب في الأكاديميات والتكفل بالمواهب التي يكشف عنها عبر ثلاثمائة وست وستين مركزا خاصا بذلك.

كريستين ليمان من الإتحاد الألماني لكرة القدم تقول:” نطاق عملنا يشمل كل الأندية عبر ألمانيا، كل لاعب محترف بدء ممارسة كرة القدم في فريق صغير، وهو نفس الشيء بالنسبة لكل اللاعبين، أمر نولي له عناية كبيرة لأنّه يعتبر القاعدة الأساسية في كرة القدم”

إلى جانب هذه الأمور فإن الصحة المالية للنوادي الألمانية أبعدتها عن المشاكل الحادة التي تعرفها نوادي بلدان أخرى، فمديونية النوادي الستة والثلاثين من بطولتي الدرجة الأولى والثانية الألمانية مجتمعة تبلغ سبعمائة وخمسين مليون يورو في حين تبلغ ثلاثة ملايير وستمائة مليون يورو بالنسبة للنوادي الإحترافية الإسبانية.