عاجل

عاجل

السياسة التقشفية المتبعة في أوروبا وتأثيرها على النمو

تقرأ الآن:

السياسة التقشفية المتبعة في أوروبا وتأثيرها على النمو

حجم النص Aa Aa

خلال أشهر عديدة الصورة واحدة في أوروبا، مظاهرات احتجاجية ضد السياسات التقشفية. سياسات لم يندد بها المواطنون فقط لكن ايضا السياسيون الاوروبيون.
رئيس الوزراء الإيطالي انريكو ليتا:” من المهم تكون ايطاليا واحدة من ابطال التغيير النهج والتوجه السائد حاليا نحو تحقيق النمو وتحقيق الوحدة السياسية الأوروبية”.
مديرة صندوق النقد الدولي كرستين لاغارد:” لقد قلنا إن النمو يسير ببطء، واذ كان سيستمر هكذا يجب علينا ايجاد طرق بديلة أوإجراء تعديلات في السياسة التقشفية” .
اولي ريين من البرلمان الاوروبي:” وتيرة تحديد الميزانية يجب ان تراعي الوضع الاقتصادي لكل دولة، وتماشيا مع هذه السياسة فان وتيرة الاندماج المالي تسير في تباطؤ في اوروبا”.
هل السياسة التقشفية المتبعة من طرف ارووبا اثرت على النمو؟ واثرت بشكل سلبي على الوضع الاجتماعي للمواطنين الاوروبيين. المفوضية الاوروبية اعتبرت مؤخرا أن السياسة المتبعة حاليا ليست كافية.
محللون اقتصاديون يعتبرون ان السياسة التي اتبعت ساهمت في ارتفاع نسبة البطالة اذ سجل عدد العاطلين عن العمل في كل من فرنسا واسبانيا ارقاما قياسية. أربع وعشرون في المئة من الشباب الاوروبي عاطلون عن العمل . مايعادل تسعة عشر مليون عاطل عن العمل في منطقة اليورو. انخفاض مستوى دخل العائلة الواحدة. واحد فاصلة ستة في المئة في فرنسا وعشرون في المئة في كل من اليونان و ايرلندا. سبع عشرة دولة في منطقة اليورو لا تحترم هدف خفض العجر الحاصل في الميزانية، والمحدد بثلاث في المئة، وهو ما يرجح المختصون انه لن يحدث حتى هذا العام نظرا للظروف الاقتصادية الصعبة.

أعمال الشغب في مدريد، أكثر من ستة ملايين عاطل عن العمل في اسبانيا. أي بمعدل 27 % كما في اليونان. إنريكو ليتا، المسؤول عن تشكيل الحكومة في إيطاليا،يطالب بنهاية التقشف.
الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند يعاني أيضا بسبب ارتفاع معدل البطالة في بلاده ويرغب في وقف التقشف كذلك، لكن هل ستكون هذه هي نهاية التقشف في أوروبا.
بعض الاجابات نتعرف عليها مع البروفسور كارل أي أينير، مدير معهد علوم الاقتصاد في فيينا ومنسق برنامج تعزيز النمو.
أهلا بك
هل هي نهاية التقشف؟

أي أينير:أعتقد أنها نهاية لتقشف غير كفؤ،ولا ينبغي أن يكون سببا لاضاعة المال.
التخفيضات في الميزانية ينبغي أن تكون بأقل سرعة فيما تكون وثيرة الاصلاح سريعة.
هذا سيؤدي الىى تقليص معدلات البطالة ومساعدة الاقتصاد الأوروبي على الازدهار والنمو من جديد.
يورونيوز:أليس هذا بداية لنقل الصلاحيات إلى الاتحاد الأوروبي؟
أي اينير:لا على الإطلاق. علينا أولا القول، أن مسؤولية تغيير الاتجاه يجب أن تكون مع الدول التي يجب أن تتبع سياسة التقشف. لقد ارتكبت أخطاءا وعليها اخبار مواطنيها بأنها ترغب بحل المشكلة، وهذا هو المشكل الرئيسي. وليس أوروبا، على الدول حل مشاكلها وأوروبا ستساندها.

يورونيوز:في المؤتمر الألماني لمصارف الادخار المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل قالت إن معدلات الفائدة انخفضت بالنسبة لألمانيا،لكنها تظل مرتفعة بالنسبة لجنوب أوروبا،ألم تعترف بأن الوحدة النقدية في شكلها الحالي لا تعمل؟

أي اينير:في المجتمع،الجماعات المختلفة لديها احتياجات مغايرة ،ليست هناك طريقة واحدة، ولا سعر موحد للفائدة،لذلك أقترح أن يخفض البنك المركزي من أسعار الفائدة الأسبوع المقبل.
هناك أيضا إمكانية استخدام الصناديق الهيكلية. ليس هناك ما يكفي من السرعة في مكونات مجال الاستثمار الحالية، لخلق فرص عمل للشباب العاطل عن العمل، بسبب ارتفاع بعض الرواتب في المناصب الحالية.
ولهذا السبب لم يجد الشباب وظائف،هذا لا يعتبر النموذج المثالي للمجتمع الذي نريده، ولا في المجتمع الذي أعرب عن تضامنه، لذلك سيكون بالتأكيد أفضل بكثير اذا كان هناك المزيد من الموارد للاستثمار في الجنوب.
السؤال يكمن في هيكل النفقات،والحاجة إلى إيجاد حلول وموقف الحكومات التي يجب أن تخبرنا “بمواصلة التقشف ليس فقط بسبب الأسواق المالية السيئة والسيدة ميركل الشريرة،ولكن سنستمر في القتال من أجل صناعة قادرة على المنافسة وسياحة تنافسية في العام 2030.

يورونيوز:حسنا هل فشلت السيدة ميركل الشريرة والتقشف؟

أي اينير:يبدو أن ألمانيا وجدت الطريق الصحيح لنفسها من خلال خفض العجز في ميزانيتها. ولكن لمصلحتها حبذا لو كان لديها ارتفاع طفيف في النمو. هناك الكثير من الاحتياجات للاستثمار في التكنولوجيات البيئية.ألمانيا يمكن أن تصبح الرائدة عالميا في هذا المجال.كما أنه بامكانها الاستثمار في القطاع الاجتماعي.فهي ليست بحاجة الى قطاع من ذوي الأجور المتدنية كالنسب الحالية. ففي ألمانيا اتسعت الفجوة بين الأجور العالية والمنخفضة. هناك أشياء كثيرة يجب القيام بها.

يورونيوز:شكرا لك جزيلا البروفسور أي أينير مدير معهد علوم الاقتصاد في فيينا ومنسق برنامج تعزيز النمو.