عاجل

ثلاثون عاما على اكتشاف فيروس نقص المناعة المكتسبة، الايدز. عام 83 علماء فرنسيون وأمريكيون حددوا المسبب لمتلازمة نقص المناعة المكتسبة. خطوة ساعدت على البدء بتحديد طريقة مكافحة المرض. عالم الفيروسات لوك مونتانييه هو أحد العلماء الذين ساهموا في اكتشاف فيروس نقص المناعة، اليوم 34 مليون شخصاً حول العالم باتوا مصابين بهذا المرض.
لوك مونتانييه، يقول: “لم يكتمل المجهود العلمي بما يتعلق بالإيدز كما يظن العديدون، مع وجود الأدوية. البحث أمر أساسي، لأنه هو الذي سمح لهؤلاء المرضى بتأمين العلاجات القصيرة الأمد، بين 6 و9 أشهر حتى يمسي المريض معافى وإنما يحمل المرض. هذا ليس هو الحال في الوقت الحاضر. الكثير من البحوث يجب القيام بها في هذا المجال. السؤال الثاني، لم يستمر الوباء الانتشار، خصوصاً في جنوب أفريقيا، بل في أجزاء كثيرة من أفريقيا، وعلى وجه الخصوص، بين النساء، والحال ليس كذلك في دول الشمال. هناك عوامل بيولوجية في رأيي لدى هؤلاء الأفراد ويمكن علاجها. لا أتحدث عن معالجة الفيروس، وأنما التصدي للعوامل التي تزيد من انتقال الفيروس. والتي من الممكن تطبيقها من دون لقاح.

تسعة وستون في المئة من مرضى الإيدز يعيشون في أفريقيا، جنوب الصحراء الكبرى. بوتسوانا هي الدولة الثانية في العالم الأكثر تأثرا ربع البالغين هنا مصابون. هو أول بلد أفريقي أطلق برنامجاً للعلاج عام 2002، والمتطوعون الذين يقومون بالعمل هم من المرضى. هذا حال دافيد نجيلي. عام 1993 أصيب بفيروس نقص المناعة: الخبر نزل كالصاعقة، فيما بعد المرض كان محفزاً له لمزيد من العمل الاجتماعي.

في الولايات المتحدة المعركة ضد الفيروس تبدأ من الوقاية، أماكن العبادة كما في الكنيسة المعمدانية في واشنطن دخلت أيضاً على خط المواجهة. الكثير من التجمعات انضمت للبرنامج، كما يشرح رئيس قسم الصحة في واشنطن. وفقا للحكومة الأميركية، مليون شخص يعيشون مع فيروس نقص المناعة في الولايات المتحدة، كما أن واحداً من كل خمسة لا يعرف أنه مصاب. وبالتالي المرض ينتشر بشكل قوي، ولذا كل عشر دقائق أمريكي جديد يصاب بالمرض.

قاد ارين باكنغهام جهود الحكومة الأميركية لمكافحة الايدز حول العالم. قبل بضعة أشهر، الرجل تقاعد من منصبه كمنسق لمكافحة الإيدز، ولكنه لا يزال يعمل كمستشار لوزارة الخارجية. باكنغهام يحمل فيروس الايدز منذ 25 عاما، وشكل حديثه عن معاناته مع المرض تجربة حياة أنارت درب العديدين. مراسلنا في واشنطن شتيفان غروبي تحدث إليه ونقل لنا انطباعاته من منزله بولاية ماريلاند.

ارين باكنغهام:
“على الرغم من الخسائر، والموت، والتسييس في كل ما يتعلق بهذا الوباء، إلا أنه قد اسفر عن تحول مدهش. لقد غير مصير الاشخاص الذين تصدوا للإيدز. غير الأسر، فيما يتعلق بتعاطيها مع أبنائها المثليين. كما غير تعاطي حكومة الولايات المتحدة مع المساعدات الخارجية. سواء هنا، في الولايات المتحدة، او في جميع أنحاء العالم، ما زلنا لا نعلم كيف نتمكن من تغيير مسلك الناس بشكل مستديم. أعتقد أن الصورة النمطية التي كانت ترتبط بالايدز خلال سني اكتشافه الأولى قد زالت إلى حد كبير. وهي أنه مرض يصيب مثليي الجنس من الرجال أو متعاطي المخدرات. هذه الصورة النمطية اختفت. لكن اليوم هناك استخفاف، فالبعض يقول، حتى لو أصبت بالمرض، لا يهم بإمكاني أن أتناول العقاقير، وهذه الصورة النمطية الجديدة خطيرة أيضاً”.
“لا يوجد من مجتمع بعيد عن خطر الإصابة. لا يمكننا أن نرتاح أبدا وعلينا ان نحافظ تواصلنا مع الجميع وأن نتحدث معهم في مساكنهم وكيف عليهم أن يتفاعلوا مع الآخرين.”