عاجل

تقرأ الآن:

تحديات التعليم في تركيا


learning world

تحديات التعليم في تركيا

التربية موضوع شائك في تركيا حيث أثارت إصلاحات النظام التربوي نقاشات حادة، ولكن ماهي المقترحات المقدمة في هذا الجانب ولماذا تثير كل هذا الجدل؟

مدرسة “إمام-خطيب”

الجدل الواسع حول هوية تركيا ودور الدين في الحياة العامة انعكس على الأعداد المتزايدة للأطفال الذين يدرسون حاليا في المدارس الإسلامية. ولكن كيف تعمل هذه المدارس؟

تركيا دولة ذات أغلبية مسلمة، ومخلفات الحقبة العثمانية فيها لا تزال موجودة بقوة، مساجدها ومدارسها الإسلامية تراث تداولته الأجيال. مدارس تغير دورها بشكل كبير بعد إصلاحات مصطفى كامل أتاتورك العلمانية عام ألف وتسعمائة وواحد وخمسين.

في سنة سبعة وتسعين تسعمائة وألف، تم غلق العديد من هذه المدارس كما تم إخضاع طلبتها إلى شروط أكثر صرامة للالتحاق بالجامعات التركية. شروط تم تخفيفها اليوم عقب تشريع مشروع قانون إصلاح التعليم، العام الماضي.

زرنا في هذا الأسبوع مدرسة من بين مئات المدارس التي تنتمي لنظام يعرف في تركيا باسم نظام الأئمة والخطباء أو “إمام خطيب”. مدارس كانت نتيجة للإصلاحات الأخيرة في نظام التعليم التركي لكنها أثارت جدلا كبيرا في البلاد حول دور الدين في التعليم.

مدارس “الإمام-خطيب” تمزج بين الدروس الدينية الإسلامية والمناهج التعليمية العادية، طلابها يزاولون الدراسة فيها قصد الحصول على تكوين يخول لهم الحصول على وظيفة في المستقبل، دينية كانت أم في المجالات الأخرى.

تعليم “رقمي”

نوعية التعليم المقدم في تركيا سواء كانت داخل المؤسسات الدينية أو غيرها تثير أيضا نقاشا كبيرا في البلاد، ومن أجل تحسين المرتبة المخيبة للنظام التعليمي التركي في التصنيف العالمي قامت الحكومة بإدخال التكنولوجيات الجديدة في المدارس التركية.

قبل عام واحد، قامت الحكومة التركية بإطلاق مشروع سمي بـــ“حركة لتحسين الفرص والتقنيات“، الغرض منه إقحام الوسائل التقنية في النظام التعليمي العام.

مشروع طموح في بلد نظامه التعليمي يحتل المركز الثاني والثلاثين من مجموع دول منظمة التعاون الاقتصادي الأربعة والثلاثين.

المرحلة التجريبية من هذا المشروع تمثلت في توزيع أجهزة الحاسوب واللوحات الرقمية على عدد من المدارس التركية.

المشروع الذي من المتوقع أن يكلف الخزينة التركية نحو ثلاثة مليارات ليرة تركية ، يمثل أكبر تخصيص مالي موجه لموارد التعليم في تركيا الحديثة. مشروع ورغم بعض الانتقادات سيوفر فرصا جديدة للطلاب بحسب المدافعين عنه.

المساواة بين الجنسين

غياب المساواة بين الجنسين، قد يؤثر على النتائج الدراسية للبنات، كما هو الحال في تركيا وخاصة في المناطق الريفية منها. ولكن الأمور اليوم تحسنت بفضل بعض المشاريع التي تديرها الحكومة والمنظمات غير الحكومية.

تعاني العديد من النساء والفتيات في القرى النائية من التمييز بين الجنسين، فالتعليم بالنسبة للأسر الفقيرة يكاد يقتصر على الذكور دون البنات اللائي يجبرن على المكوث في البيوت للمساعدة في الأشغال اليومية ثم الزواج مبكرا.

وأمام ارتفاع معدلات الأمية لدى البنات، رفعت الحكومة التركية العام الماضي سن إلزامية التعليم إلى اثني عشر عاما في إطار مشروع قانون اصلاح المنظومة التعليمية التركية ما جعل نسبة عدد الفتيات اللاتي التحقن بالأطوار الابتدائية ترتفع إلى ثمانية وتسعين قاصل اثنين بالمائة مقابل ستة وستين بالمائة بالنسبة للأقسام الثانوية.

اختيار المحرر

المقال المقبل
كيف يمكن للأساتذة تحويل استخدام الشبكات الاجتماعية لتساعد في تحسين التعليم؟

learning world

كيف يمكن للأساتذة تحويل استخدام الشبكات الاجتماعية لتساعد في تحسين التعليم؟