عاجل

الانتخابات العراقية التي تلت مباشرة سقوط الرئيس السابق للبلاد صدام حسين لم تعرف مشاركة مكثفة لسنة البلاد الذين نادوا بمقاطعة هذه الانتخابات احتجاجا على التدخل الأمريكي في العراق.

ليبدأ بعدها صراع طائفي بين السنة والشيعة تحول إلى أشبه من حرب أهلية أدت إلى مقتل ما لا يقل عن ثلاثمائة عراقي شهريا بين عامي ألفين وستة وألفين وسبعة.

استهداف الطائفة السنية في البلاد بالقتل والتهجير والعزلة السياسية والاجتماعية دفعها للمجابهة والتظاهر بشدة احتجاجا على حكومة المالكي التي يتهمها السنيون بالموالاة للنظام الإيراني الشيعي وبالعمل لخدمة المصالح الأمريكية.

فتوزع الطائفة السنية في العراق تقلص بشكل ملحوظ منذ سقوط نظام الرئيس المخلوع صدام حسين ما أجج الصراع والاحتدام بينها وبين الطائفة الشيعية.

شعور سنة العراق بالتهميش والإقصاء دفعهم لحمل السلاح والدفاع على ما يسمونه تعديا على أدنى الحقوق، الأمر الذي أدى إلى تصاعد أعمال العنف في البلاد.

وفي هذا الصدد، اتهمت الحكومة العراقية على لسان رئيس الوزراء نوري المالكي بضلوع نظام القاعدة في أعمال العنف هذه بحسبه

الصراع الطائفي أخد منحا تصاعديا خلال الأشهر الأخيرة حيث استهدفت المساجد السنية في أنحاء عدة من البلاد، فبين شهري أبريل ومايو تعرض أكثر من تسعة وعشرين مسجدا سنيا لهجمات متفرقة، ما ينذر بوقوع حرب أهلية طائفية جديدة في بلد سيشهد تنظيم انتخابات العام المقبل. انتخابات قد تكومن من دون المالكي ما يفتح المجال واسعا للزعيم الشيعي مقتدى الصدر للتربع على سدة الحكم.