عاجل

أكثر من ثمانية آلاف وثمانمائة وأربعين متراً( 8844 بحسب آخر قياس، وبحسب الاعتراف الرسمي للنيبال 8848) بقيت منيعة لقرون طويلة. منذ ستين عاماً تمكن الإنسان من الوصول إلى قمة ايفرست والتي باتت تعرف باسم سقف العالم. هذا الانجاز يحمل اسمي إدموند هيلاري وتانزينغ نورغاي، تمكنا من الوصول إلى القمة لأول مرة في 29 من أيار مايو 1953.
غيبهما الموت لكن ذلك لم يمنع نيبال من تكريمهما. حفيدة هيلاري، وحفيد تانزينغ، أتيا وتجولا في شوارع كاتماندو في عربة يجرها حصان.
حفيد تانزينغ هو ايضاً من متسلقي الجبال، وقد تذكر الغائبين بكلمات:
“كان هناك رجلان أتيا من بيئة متواضعة، الأول كان يربي النحل في نيوزيلندا والآخر هو تانزينغ الذي تربى في ظلال ايفرست.”

على قمة ايفرست، تانزينغ رفع أعلام الأمم المتحدة وبريطانيا ونيبال. كما وبقي على القمة خمس عشرة دقيقة. بعد عودتهما من تلك الرحلة التاريخية أمسيا أبطالا، وقد ساهم بايصالهما حملة من 300 شخص حملوا ثمانية أطنان من المعدات على مدى شهرين. وعلى الرغم من التمويل البريطاني، إلا أن نيوزيلندياً هو الذي وصل. وقد تم اختياره بسبب لياقته البدنية، فالرجلان أكملا طريقهما نحو المجهول.
هذان الشخصان مهدا الطريق لأكثر من 3500 شخص تسلقوا ايفرست، أكثر من مائتين منهم لقوا حتفهم أثناء المحاولة. بعد ستين عاما هيلاري وتانزينغ لا زالت روحهم حاضرة.