عاجل

هذا الإسبوع، المصرفيون والإقتصاديون والوزراء ورجال الأعمال حضروا الاجتماع السنوي لبنك التنمية الإفريقي الذي يعقد في مراكش في المغرب. فالنمو في المجالات الاقتصادية الأفريقية إزدهر بمعدل 6.6٪ في العام الماضي وهناك آفاق واعدة. لكن خلف هذه الإحصاءات هناك حقيقة أخرى.

ماثولي نكوبي، نائب رئيس بنك التنمية الأفريقي وكبير الاقتصاديين، يقول:“هذا النمو لم يكن شاملا. فقد ترك الكثير من الأشخاص بلا شئ. نوعية النمو بحاجة إلى تحسين. لهذا السبب في اجتماعنا السنوي، نركز على مسألة التحول الهيكلي الذي
يعد وسيلة آمنة للحصول على نمو شامل . يجب تحويل هذه الاقتصادات ليتمكن الجميع من الاستفادة منها “.

تصدير المواد الأولية والمنتجات الزراعية غير المحولة ليس هو المحرك الوحيد للنمو الأفريقي بيد أنه يظل الأقوى. على الرغم من هذا إنه لا يخلق الكثير من الوظائف، ونادرا ما تستخدم المليارات الناجمة عنه في النمو.

التحدي الأفريقي اليوم هو تعبئة الجهود من أجل القطاع الصناعي وامكانية إنتاج السلع ذات القيمة المضافة الخاصة بها وخلق الوظائف.

لاميدو سنوسي، محافظ البنك المركزي في نيجيريا يقول:“لماذا نيجيريا تستورد البلاستيك من الصين بينما نحن ننتج النفط وبامكاننا الحصول على صناعات البتروكيماويات. لماذا نستورد الارز من تايلاند. لا يوجد سبب لإستيراد معجون الطماطم
من الصين أو من أوروبا . يجب إتباع خطة إقتصادية على المدى الطويل للاكتفاء الذاتي. الهدف هو أن تنتج أفريقيا ما يمكن أن ينتج في أفريقيا واستيراد ما يجب استيراده فقط.”

هذا هو أحد تحديات توغو أيضا.

اجي ايسور، وزير المالية، توغو يقول:“نعتزم تحويل الفوسفات مباشرة لإنتاج الأسمدة . نحن في مرحلة إنشاء محطات المعالجة. في القطاع الزراعي أيضاً. الأمر يتطلب المكننة والتحويل. هذا هو هدفناعلى المدى المتوسط والقصير​​”.

من المتوقع أن يؤدي هذا التحول إلى خلق فرص عمل مستدامة بيد أن العاملين على هذا المشروع يحذرون من عدم وجود موظفين مؤهلين.

ديدييه أكويتي، الرئيس التنفيذي يقول: “أجرينا دراسة كبيرة لتحديد احتياجات الشركات فى القارة والتدريبات التي تم الاستغناء عنها لملء هذه الفجوة. أدركنا أن الحاجة هي في الحرف التقنية، مهندس، عامل، كهربائي. في الوقت الذي لا يوجد
ما يكفي من التدريبات في القارة في هذه المجالات. “

إعادة النظر في الدورات التدريبية أصبحت أكثر إلحاحا . فبحلول عام 2050، حوالي ربع القوى العاملة في العالم سيكون في أفريقيا.

ماثولي نكوبي، نائب رئيس بنك التنمية الأفريقي يضيف قائلاً:“سيكون هناك مليار شخص إضافي في القارة الأفريقية خلال السنوات الخمسين المقبلة. أي ضعف العدد الموجود حالياً. إنها فرصة للعالم للتأكد من أن أفريقيا هي شريك وينبغي التعامل معها على هذا النحو .”

هذا هو شعور كافة الأفارقة في مراكش الآن .