عاجل

تقرأ الآن:

مدينة أمستردام تحتضن جائزة المخترع الأوربي


علوم وتكنولوجيا

مدينة أمستردام تحتضن جائزة المخترع الأوربي

على متن هذا القارب عدة عقول لامعة. إنهم مخترعون من جنسيات مختلفة وينشطون في العديد من المجالات التكنولوجية. لقد اجتمعوا نهاية مايو-أيار في أمستردام خلال فعاليات حفل جائزة المخترع الأوربي، التي تمنح كل سنة منذ العام ألفين وستة من طرف مكتب براءات الإختراع الأوربي، بالتعاون مع المفوضية الأوربية. وبالمناسبة فقد تمّ تشكيل لجنة تحكيم من شخصيات في مجال الصناعة العلوم والإعلام. اللجنة تمكنت من إختيار خمسة عشر مشاركاً من بين مئات المرشحين. الإختيار بين الإختراعات مهمة صعبة للغاية، وخصوصا عندما يتعلق الأمر بإختراعات لها تأثير كبير في حياتنا اليومية. القائمة النهائية للفائزين ضمت ستة أسماء في ست فئات، بما في ذلك الجائزة الشعبية التي استحدثت لأول مرة. وتم توزيع الجوائز في هذا المبنى التاريخي بور فان بورلاغ، في أمستردام. السيد بونوا باتستيلي كان رئيس الديوان الأوربي لبراءات الإختراع.

موفد يورونيوز كلاوديو روكو طرح السؤال التالي: “ لقد أصبحت جائزة المخترع الأوربي أكثر أهمية عاماً بعد عام، ما رأيك حول هذا الموضوع؟“، وبونوا باتيستيلي رئيس الديوان الأوربي لبراءات الإختراع قال: “ نعم أعتقد فعلاً أنّ هذه الجائزة والتي توضح إسهامات المخترعين في المجتمع بشكل عام والاقتصاد على وجه الخصوص، أصبحت هامة عاماً بعد عام، وطموحنا يكمن في أن تصبح التظاهرة بمثل أهمية جائزة نوبل، كأن تكون جائزة نوبل للإبتكار”.

“ التوتر وصل إلى أعلى مستوياته، وأميرة هولاندا على وشك الوصول، والكل ينتظر إعلان أسماء الفائزين“، أكد موفد يورونيوز. حوالي خمسمائة مدعو حضروا حفل توزيع الجوائز، من بينهم

باتريك كوفرور وفريقه من جامعة باريس-جنوب الفرنسية، إنتزع جائزة الأبحاث لإكتشافاته في مجال الجزيئات الدموية، التي تعد أصغر بسبعين مرة من خلايا الدم الحمراء، والتي تحميها طبقة قابلة للتحلل وبإمكانها تدمير الخلايا السرطانية دون الإضرار بالأنسجة السليمة.

منذ أكثر من قرن حلم الباحثون “بكرة سحرية” للقضاء على الخلايا المريضة داخل الجسم البشري، هذا الحلم أصبح حقيقة في ألفين وخمسة عندما إكتشف كوفرور الجزيئات الدموية. ويصل حجم الجزيئات بين عشرة وألف جزيئ دموي.

“ عند إعطاء أدوية مضادة للسرطان، فهي توزع بشكل كبير في جميع أنحاء الجسم في مختلف الأنسجة وفي مختلف الأجهزة، ولا يقتصر هذا على مستوى خلايا سرطانية أو أنسجة سرطانية. وبالتالي فالغرض من الجزيئات هو تغليف الجزيئ المضاد للسرطان وتسهيل العمل بطريقة انتقائية للغاية لمعادلة الخلايا السرطانية أو الأنسجة“، قال باتريك كوفرور.

المكتشف السويدي بال نيرين حصل على جائزة فئة “ المؤسسات الصغيرة والمتوسطة“، لإكتشافه طريقة سريعة وأقل تعقيداً وغير مكلفة لتسلسل مسار الحمض النووي. المزيج بين انخفاض التكلفة والسرعة في الإكتشافات أحدث ثورة في دراسة عناصر الحياة، وخلق مجالات جديدة للدراسة، مجالات وجد فيها الباحثون طرقا جديدة لعلاج أمراض قاتلة كالسرطان.

“ الحمض النووي هو جزيء الحياة، وإذا أردنا فهم رمز الحمض النووي، نستطيع فهم الكثير من الأمراض، مثل السرطان، وربما يمكن أن تساعد في علاج هذه الأمراض. ويمكن كذلك الوصول لأشياء أخرى مثل إنتاج الطاقة وإنتاج الأغذية. يمكننا أن نفهم العلاقة بين الإنسان والبيئة وأعتقد أنه يمكننا الإجابة على العديد من الأسئلة من خلال قراءة الحمض النووي وتفاصيله“، أكد بال نيرين.

السويسري مارتن شادت فاز بجائزة على مجمل إبتكاراته، فهو مكتشف تكنولوجيا شاشات الآل سي دي التي فتحت الطريق لشاشات البلازما المسطحة وأجهزة الكمبيوتر اللوحية والهواتف الذكية وهي اجهزة يتم استخدامها من طرف ملايين الأشخاص. النسخة المقبلة لجائزة المخترع الأوربي في ألفين وأربعة عشر في برلين.

اختيار المحرر

المقال المقبل
لم تعد فكرة الرجل الآلي المُسير فكرياً من الخيال العلمي

علوم وتكنولوجيا

لم تعد فكرة الرجل الآلي المُسير فكرياً من الخيال العلمي