عاجل

تقرأ الآن:

احتجاجات تركيا هل تؤجج الصراع بين رأسي السلطة التنفيذية


تركيا

احتجاجات تركيا هل تؤجج الصراع بين رأسي السلطة التنفيذية

لم يلغ جولته المغاربية رغم حدة الازمة التي تعيشها بلاده. رئيس الحكومة التركي رجب طيب اردوغان، وصل البارحة الى المغرب في مستهل زيارة لدعم التعاون الاقتصادبي بين البلدين. اردوغان الذي يعود الخميس الى انقرة اكد ان ما تمر به تركيا هو مجرد سحابة صيف وستمضي.

ثقة رأى فيها معارضون استهتارا بالاحتجاجات التي تشهدها البلاد وامعانا فيما وصفوه بالنهج الديكتاتوري الذي يتوخاه اردوغان وطالبوه بتقديم استقالته.
اردوغان الذي حاول بحسب مراقبين ان يكون استثنائيا، هل هو بصدد فقدان السيطرة على الوضع؟

الحكومة التركية وصفت المحتجين بالهامشيين والمتطرفين كما افرطت في استعمال القوة في تفريق جموع الغاضبين.

رجب طيب اردوغان:

“ لو وضعنا جانبا الناس البسطاء الذين التحقوا بهذه الاحتجاجات اثر انسياقهم وراء دعوات الشبكات الاجتماعية. فان من ينظم هذه الاحتجاجات هم عناصر متطرفة. اولئك الذين استعملوا شعارات تعبوية جعلت الناس يلتحقون بهذه الاحتجاجات دون فهم. اولئك الذين فشلوا في التغلب علينا عبر صناديق الاقتراع، يريدون اليوم ان يتغلبوا علينا باستعمال هذه الوسائل.”

عبد الله غول: “ اذا كانت هناك اعتراضات او انتقادات. فانه من الطبيعي التعبير عنها ولكن بطريقة سلمية. حينها تكون الاحتجاجات السلمية امرا طبيعيا.”

الرئيس عبد الله غول يبدو اكثر تفهما ووسطية من اردوغان. هل يكون الرئيس التركي اكبر مستفيد من هذه الاحتجاجات؟
اردوغان وغول كانا اسسا حزب العدالة والتنمية الاسلامي المحافظ في العام 2001، الحزب تاسس على انقاض حزب الرفاه الذي كان يقوده الراحل نجم الدين اربكان. في العام 2002 صنع الحزب المفاجاة بفوزه بالانتخابات البرلمانية باغلبية اصوات مكنته من الهيمنة المطلقة على مجلس النواب وتكوين الحكومة دون الحاجة الى اية تحالفات سياسية.
حرم بداية الامر من الحصول على منصب رئيس الحكومة بسبب حكم قضائي سابق متنازلا عن المنصب للرجل الثاني في الحزب، عبد الله غول قبل ان انم يعود ويتسلم المنصب في العام 2003 ثم لتتم اعادة انتخابه في اعوام 2007 و2011.
طوال هذه الفترة شغل عبد الله غول منصب وزير الخارجية ثم تم انتخابه رئيسا للجمهورية وهو منصب شرفي دون سلطات. غول لا يتمتع بالكاريزما التي يحظى بها اردوغان الا انه يحظى بتاييد العديد من التيارات الاسلامية في البلاد. بسبب تعقيدالحكم يقول البعض، شهدت علاقة الرجلين فتورا وتباعدا بمرور الوقت لتصبح هذه العلاقات شبه متازمة منذ انتخابات 2011. في هذه الانتخابات عمد اردوغان الى تغييب القوائم الانتخابية للمرشحين المقربين من غول الذي بات بدوره لا يخفي امتعاضه من بعض سياسات رئيس الحكومة.
الوضع الراهن الذي تعيشه تركيا اثر موجة الاحتجاجات قد يشكل عاملا مهما لفائدة عبد الله غول