عاجل

تسببت صفعة على وجه سيدة، في إحدى مناطق المملكة العربية السعودية، بالحكم على زوجها بالسجن عشرة أيام، والجلد ثلاثين جلدة، مع تمكين الزوجة من الحضور وقت الجلد للتشفي منه عما سببه لها من ألم، وإلزامه بالدخول في دورة تعليمية متخصصة في فنّ التعامل مع الأزواج.

وذكرت عدّة صحف سعودية، أوردت هذا الخبر، أن المحكمة نظرت في القضية بعد أن تقدمت امرأة في العقد الثالث من عمرها بشكوى ضد زوجها لدى شرطة مركز صفوى في محافظة القطيف، لقيام زوجها بصفعها على وجهها إثر خلاف بينهما، داعمة قولها بتقرير طبي يثبت ذلك، فيما اعترف الزوج بضربه لزوجته بعد أن أساءت الأدب مع ذويه في المنزل، حسب قوله.

ويأتي الإعلان عن هذه القضية بعد أسابيع قليلة من إطلاق حملة لمكافحة العنف الأسري وتشجيع ضحايا العنف المنزلي على فضح الانتهاكات التي يتعرّضن لها. وهي المرّة الأولى التي تطلق فيها مثل هذه الحملة في المملكة العربية السعودية.
وتشمل الحملة إعلانا مطبوعا لعيني امرأة منقّبة أسفلهما كدمات سود وتحت الصورة عبارة “وما خفي كان أعظم.. معا لمكافحة العنف ضد المرأة.”

وأشارت مديرة مؤسسة الملك خالد الخيرية، التي ترعى الحملة، الأميرة بندري بنت عبد الرحمن الفيصل إلى أن الهدف من هذه الحملة هو زيادة الوعي بالقضية في المملكة وإرشاد ضحايا العنف الأسري بطرق التصرف إذا تعرضن للإيذاء.
وشاركت الأميرة في مبادرات اجتماعية عديدة في المملكة، وسعت إلى طمأنة النساء ضحايا العنف بمساندة المجتمع لهن. وقالت “أقول للمرأة المعنفة نحن معك. الوطن معك. الدين ينصرك. والمجتمع كله وراءك”.

من جانبها لفتت الأستاذة بكلية الطب وعضو مجلس الشورى سلوى بنت عبد الله الهزاع إلى أن العنف ضد النساء والأطفال لا يزال منتشرا في المملكة على نطاق واسع.

وقالت إن العنف ضد المرأة والأسرة “ما زال فيه تحفظ كبير” وخاصة في المملكة العربية السعودية وفي دول الخليج، عازية ذلك إلى ما تعانيه المرأة من تمييز وإلى نظرة المجتمع الدونية لها.

ومساهمة منها في تحجيم شأن هذه الظاهرة وتوفير الحماية القانونية للمعنّفات في المملكة العربية السعودية، قامت مؤسسة الملك خالد الخيرية بإعداد دراسة معنية بإنجاز نظام للحد من الإيذاء نوقشت بنوده وآلياته بِاهتمام بالغ من قبل مجلس الشورى وأوصت به هيئة الخبراء التي بدورها رفعت النظام لمجلس الوزراء تمهيداً لإقراره من السلطات العليا.

نظام الحد من الإيذاء هو نظام شامل للتعامل مع العنف والإيذاء الأسري بغية توفير الحماية القانونية للمرأة والطفل من الإيذاء في المملكة العربية السعودية، إذ استعانت المؤسسة من أجل هذا المشروع بخبرات قانونية ضليعة في هذا الشأن، لتأسيس منظومة تشريعية شاملة في حماية المرأة والطفل من جميع أشكال الإساءة يشار الى عدم وجود قوانين تحمي ضحايا العنف المنزلي في المملكة, حيث المرأة بحاجة الى محرم لاتمام العديد من المعاملات وخصوصا السفر، أو فتح حساب مصرفيّ . و لاتزال المرأة السعودية ممنوعة من قيادة السيارة الا انّ قرارًا صدر مؤخّرًا سمح لها قيادة الدراجات بشرط ارتدائها للعباءة والحجاب بالإضافة لمرافقتها من قبل وصي عليها. كما صنّف المنتدى الاقتصادي العالمي المملكة العربية السعودية في المرتبة 131 من بين 134 دولة في موضوع المساواة بين الرجل والمرأة