عاجل

سوريا ... الخط الأحمر

تقرأ الآن:

سوريا ... الخط الأحمر

حجم النص Aa Aa

الشكوك حول استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا تبخرت واندثرت مع ظهور الأدلة الأخيرة التي تثبت اللجوء إليها في النزاع الذي دخل عامه الثالث.

شكوك بدأت بعد تنامي الاتهامات الموجهة لنظام بشار الأسد والذي ورغم اعترافه العام الماضي باستخدامه لهذه الأسلحة إلا أنه زعم بأنها موجهة فقط لقوات المعارضة وتحسبا لأي هجوم أجنبي.

وكرد على هذه الاتهامات، وجه الجيش النظامي أصابع التهم للمعارضة باستخدامها هي الأخرى للأسلحة الكيميائية واستشهد في ذلك بصور بثها التلفزيون الرسمي السوري الموالي للنظام داخل أحد مستشفيات حلب.

لتأتي تصريحات وزير الخارجية الفرنسي لورون فابيوس الأخيرة لتثبت بشكل قطعي استخدام قوات بشار الأسد لغاز السارين الكيميائي.

لورون فابيوس : “قمنا بتحليل العينات الأخرى واستنتاج المخبر واضح وهو: هناك غاز السارين. السؤال الآخر هو هل يمكن أن نحدد الجهة التي أطلقت غاز السارين: في الحالة الثانية ليس هناك شك في أن النظام ومعاونيه هم من استعمله، لقد تم تجاوز خط وهذا الأمر واضح”.

خط اعتبره الرئيس الأمريكي باراك أوباما بالأحمر قبل أحد عشر شهرا، محذرا من تجاوزه.
باراك أوباما: “بالنظر إلى مخزون النظام السوري من الأسلحة الكيميائية، فسنواصل في اظهار الحقائق المجرمة لبشار الأسد ومعاونيه حتى تتم محاسبتهم من قبل المجتمع الدولي والولايات المتحدة لارتكابهم الخطأ الفادح من خلال استخدام هذه الأسلحة الكيميائية”

لكن ورغم الأدلة الفرنسية التي تثبت استخدام النظام السوري لهذه الأسلحة، إلا أن البيت الأبيض طالب بأدلة إضافية.
جاي كارني المتحدث باسم الرئاسة الأميركية : “ نحن بحاجة إلى المزيد من الأدلة والتأكد منها قبل اتخاذ أي قرار بشأن الانتهاكات الواضحة التي يمثلها استخدام الأسلحة الكيميائية من طرف النظام السوري”

لجنة التحقيق الدولية بشأن سوريا وفي آخر تقرير لها قدمت هي الأخرى أدلة جديدة حول استخدام هذه الأسلحة الكيميائية من قبل نظام الأسد.
بول بينيرو، رئيس اللجنة يقول: “هناك أدلة معقولة تؤكد استخدام كميات محدودة من مواد كيميائية سامة، لا يمكن تحديد بشكل واضح ودقيق هذه المواد المستخدمة، لا يمكن أيضا تحديد من أين أتت هذه المواد ومن استعملها”

يشار إلى أن سوريا هي واحدة من بين الدول السبعة التي لم تمضي على اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية عام ألف وتسعمائة وسبعة وتسعين والتي تلزم الدول الموقعة على تدمير مخزونها الكيميائي.