عاجل

“سأمنح لأجهزتنا الاستخباراتية الأدوات التي تحتاجها لمطاردة الإرهابيين والقبض عليهم من دون المساس بدستورنا وحريتنا. وهذا لا يعني أن نقوم بالتنصت على مواطنينا بصورة غير قانونية، لقد انتهى عهد التجسس على المواطنين الغير مشتبه بهم. وهذا ليس ما نحن عليه”

هذا ما قاله الرئيس الأمريكي باراك أوباما قبيل رئاسيات ألفين وثمانية، حينها تعهد بتخفيف العمل بالقانون المدعو “باتريوت أكت” الذي وضعه سلفه جورج بوش على خلفية هجوم الحادي عشر سبتمبر أيلول ألفين وواحد.

هذا القانون الذي وضع لحماية الأمريكيين من الإرهاب بزعم الرئيس الأمريكي السابق ، يعتمد على وكالات استخباراتية حكومية تتنصت على صفحات مستخدمي الأنترنت في الولايات المتحدة بغية الكشف عن معلومات سرية.

لكن وعوض تخفيف هذا القانون قامت حكومة أوباما بتعزيزه وتوسيع العمل به على نطاق واسع بحسب جريدة “ذو غواردين” التي كشفت أن مشغل “فريشون” قدم بصورة يومية لوكالة الأمن القومي الأمريكية عددا من المعلومات المتعلقة بالاتصالات الهاتفية المحلية والدولية للمواطنين في التراب الأمريكي.

النائب الأمريكي السابق، جون ميلر: “إذا اكتشفت مثلا أن ألف رقم هاتفي لمشتبه بهم في باكستان وأفغانستان على اتصال مع خمسين آخرين وأن ثلاثة فقط من هذه الأرقام أصحابها هم في الولايات المتحدة، فهل يعني هذا أن الإرهابي لديه قريب في شيكاغو على سبيل المثال أو أن الأمر يتعلق بوجود خلية ارهابية في أمريكا”

فضيحة ثانية جاءت لتضاف إلى الأولى، حيث أشارت جريدة واشنطن بوست إلى أن مكتب التحقيقات الفيدرالي ووكالة الأمن القومي بإمكانهما الدخول والإطلاع على ملفات مستخدمي تسعة من عمالقة الأنترنت في الولايات المتحدة منها مايكروسوفت وياهو وغوغل وفيسبوك، لمراقبة نشاطات الأجانب عليها، في إطار برنامج سمي بــ“بريسم”. برامج سمح للوكالات الاستخبارية منذ العام ألفين وسبعة بجمع البيانات المستخدمة في صفحات التواصل الاجتماعية أوفي مشغلات الأنترنت الشهيرة في حال الاشتباه في هوية المستخدمين.

فضيحتان أثارتا موجة من الانتقادات في الولايات المتحدة الأمريكة وخارجها حول هذا القانون المثير للجدل الذي ورغم تطوره إلى أنه لم يستطع تفادي الهجوم الأخير الذي وقع في بوستون.