عاجل

إيران: دور الخامنئي في ادارة الدولة

تقرأ الآن:

إيران: دور الخامنئي في ادارة الدولة

حجم النص Aa Aa

الغرب يعرفه بــ “آية الله“، وبصرف النظر عن مناقشة لقبه إن كان دينياً أو من طبيعة النظام الحاكم، لا بد من التعرف عليه. من هو؟ ما هو موقفه؟ سنتحدث عن هذا مع الدكتور كاظم علمداري، عالم الاجتماع والأستاذ في جامعة كاليفورنيا، لكن نتابع هذا التقرير:

هو رجل الدين الأول في إيران يبلغ من العمر 74 عاما، الشخص لعب ويلعب دورا هاما في تاريخ التطورات في الشرق الأوسط. كما أنه القائد العام للقوات المسلحة. يملك صلاحيات إعلان الحرب أو السلام والدعوة إلى إجراء استفتاء.

بعد وفاة آية الله روح الله الخميني، زعيم الثورة عام 1979، علي خامنئي تسلم منصبه كمرشد الثورة. انتخب من قبل مجلس الخبراء، وهو بدوره مجلس منتخب من رجال الدين.
وقد حافظ خامنئي على نهج سلفه في القضايا العريضة المتعلقة بالعالم العربي لا سيما في الملف الفلسطيني ودعم الفصائل الفلسطينية، بالاضافة لمواصلة العداء مع الحكومات الأميركية المتعاقبة. وقد تمكن خامنئي من ضبط ايقاع السياسة الداخلية لا سيما في انتخابات عام 2009 وتحديداً بعد الأزمة التي سببها مير حسين موسوي باعلانه انتصاره في الانتخابات.

تم ذكر اسمه في قضية اغتيال معارضين ايرانيين في المانيا عام 1992، بالاضافة للرئيس الايراني يومها، غير أن الملف طوي بعد أزمات دبلوماسية بين ايران واوروبا.
يلعب الخامنئي دورا هاماً في الحفاظ على ديمومة اللعبة الانتخابية، وهو دائماً صرح بان استمرار العملية الانتخابية هي انجاز تصاعدي للايرانيين وحتم عليهم المشاركة في عملية الاقتراع.

يورونيوز:
بغض النظر عن الدور السياسي والديني للسيد خامنئي. وفقا للدستور ، هل يمكن أن نجد أي حالة أخرى مماثلة في الساحة الدولية؟

كاظم علمداري:
إن سلطات الفقيه الأعلم والمرشد غير محدودة. في العالم، هناك الكثير من الرجال الذين يتفردون بالسلطة لكن ليس هناك من حالة أخرى حيث أعطى الدستور صلاحيات واسعة. وهذه الصلاحيات المطلقة هي نتيجة عاملين : الاندماج مؤسستين قويتين، المؤسسة الدينية والحكومة، وكذلك منصب القيادة لمدى الحياة. هذين العاملين وبالاضافة لرغبة السيد خامنئي بالتفرد تجعلان من هذه الحالة كظاهرة فريدة من نوعها على الصعيد العالمي.

يورونيوز: كيف تنظرون إلى عملية وصوله إلى السلطة؟ ما هي موزين القوى التي أعطته المشروعية؟

كاظم علمداري:
وصول المرشد الى السلطة كان نتيجة تحول كبير ضد الوريث الشرعي لآية الله الخميني، أي آية الله منتظري والذي كان عضوا في مجلس الخبراء أيضاً. بعد وفاة الخميني أعلن رفسنجاني أن الخميني قد ذكر علي خامنئي في وصيته. على الرغم من أنه لا يوجد شيء من هذا القبيل في وصية الخميني والتي تبلغ ثلاثين صفحة. بعد وفاة الخميني، خامنئي ورفسنجاني تقاسما السلطة فيما بينهما، وهمشا ابن آية الله الخميني، أحمد. بعد ذلك بعامين، توفي أحمد في ظروف مريبة. بعد ذلك، خامنئي ورفسنجاني اختلفا بوجهات النظر. رفسنجاني ينظر قدماً فيما الخامنئي يتطلع إلى الماضي، فهو معادٍ للغرب والتغريب. هذا الموقف أيده فيه العسكر والمحافظون، وهكذا تمكن خامنئي من إزاحة رفسنجاني، أيضا.

يورونيوز:
هل يمكننا القول أنه فيما يتعلق باحتجاجات التيار الإصلاحي في الانتخابات الرئاسية الأخيرة، قام المرشد بالتدخل في سير الانتخابات الرئاسية؟

كاظم علمداري: نعم. تدخل القائد بالانتخابات. فقد قال في السنة الثالثة لولاية أحمدي نجاد أنه على الأخير أن يعمل كما لو انه سيبقى لسنوات خمس أخرى وليس لسنة واحدة. لذلك، في الانتخابات الرئاسية الأخيرة، خامنئي استخدم نفوذه لتغيير العملية لصالح أحمدي نجاد ضد موسوي. بالنسبه له استقلالية الرئيس يمكن أن تفسر على أنها سلطة مزدوجة في النظام. وحتى خلال هذه الدورة وقف ضد ترشح رفسنجاني وخاتمي.

يورونيوز:
برأيك ما هو أكبر تحدي بالنسبة لقائد الثورة الاسلامية الايرانية؟

كاظم علمداري: الحركة النسائية من أجل الحرية والديمقراطية والمساواة، العقوبات الوضع الاقتصادي والعزلة العالمية؛ هذه هي التحديات الرئيسية التي تواجه خامنئي.

يورونيوز:
دكتور كاظم، شكرا لانضمامك معنا على يورونيوز.