عاجل

تقرأ الآن:

سلوفينيا: ستنقذ نفسها إم ستحتاج إلى خطة الإنقاذ الأوربي ؟


انسايدر

سلوفينيا: ستنقذ نفسها إم ستحتاج إلى خطة الإنقاذ الأوربي ؟

خبر الحكم على رئيس الوزراء السابق يانيز يانسا بالسجن لمدة عامين بسبب الرشوة كان قد هز سلوفينيا.
أمام مبنى المحكمة في العاصمة، المعارضون والمؤيديون لهذا المسؤول السياسي يتبادلون الإتهامات .
فضيحة يانسا ليست حالة معزولة: فالفساد يغذي الغضب الشعبي ضد “النخبة” السياسية ويهدد الثقة في القيم الديمقراطية.
“ثقافة المحسوبية” في جمهورية يوغوسلافية السابقة كانت عقبة أمام الإصلاحات اللازمة وعمقت الأزمة الاقتصادية لهذا البلد الصغير في الاتحاد الأوروبي .

في البلدة الصغيرة تريشت (بالقرب من الحدود النمساوية)، الشركات أغلقت تدريجياً، باستثناء بَيكو، مصنع الأحذية الذي تم تاسيسه قبل أكثر من مئة عام والمعروف من أنحاء جنوب شرق أوربا.
قد يغلق أبوابه هو ايضا كبقية الشركات الحكومية.

فالشركة بحاجة إلى ملايين اليوروهات، إنها بانتظار تدخل إستثمارات القطاع الخاص.

خلال الحقبة اليوغسلافية السابقة، كان هناك حوالي 5000 عامل، اليوم لم يبق سوى 900 عامل.
إدارة الشركة تقول إن الحكومات المتعاقبة فشلت في إعادة هيكلة بيكو في الوقت المناسب، وكان ينبغي الموافقة على نقل بعض مواقع الإنتاج إلى الشرق منذ سنوات لأن تكلفة العمل مرتفعة جدا
في سلوفينيا.لهذا السبب المدير التنفيذي، للشركة وهو عضو في المجلس الإداري لغرفة التجارة السلوفينية يؤكد على ضرورة التقليل من تأثير الدولة من خلال القرارات الإقتصادية.

في سلوفينيا، الحد الأدنى للأجور هو الأعلى بين الدول الأعضاء الجدد في الاتحاد الأوروبي. إنه أقرب إلى الحد الأدنى للأجور في الولايات المتحدة، وأعلى بكثير من الحد الأدنى في اسبانيا
والبرتغال أو بولندا. لكن هذه الأجور لا تزال قليلة.

كارمن نوك التي عملت لمدة 25 عاماً في لصق الأحذية تقول: “في السابق، في جمهورية يوغسلافيا السابقة، الوضع كان أفضل. الكثير من الناس كانوا يعملون هنا، الأجور كانت أعلى . كنا
نتمكن من قضاء عطلة على شاطئ البحر في الصيف . اليوم لن نحصل على ما يكفي لدفع الفواتير “.

مجهزو الشركة يطالبون باستلام ثمن تجهيزاتهم قبل التسليم ، خاصة اثمان الجلود. بينما تعيش سلوفينيا أزمة إئتمان، الأموال لم تعد متوفرة.
لإتخاذ أبسط القرارات، على الإدارة أن تحُصل على موافقة من الحكومة .

قبل 15 عاما، تم إغلاق مدرسة صناعة الأحذية هنا . إحدى المدرسات التي عملت طويلاً، تقول إنه خطئ كبير لأن هذا أثر على الخبرة والجودة. المفوضية الأوروبية تطلب من سلوفينيا الأسراعَ بعملية الخصخصة بحلول شهر ايلول – سبتمبر. هناك جدول زمني لسحب الاستثمارات الحكومية من البنوك.
الحكومات الثلاث السابقة كانت قد رفضت خصصة المصارف الرئيسية الثلاثة في البلد والتي منحت القروض بلا مراقبة إلى مشاريع مرتبطة بالطبقة السياسيةوتراكمت عليها أكثر من سبعة مليارات يورو من القروض المعدومة … جزء كبير منها ذهبت إلى شركات البناء التي أفلست عند حدوث الأزمة العقارية.

هذا الإختناق في القطاع المصرفي اثر كثيراً على هذين الشابين . إنهما أسسا مشروعاً لصناعة الوجبات السريعة، بدلاً من البحث عن مساعدة حكومية، إنهما يحاولان الإبتكار والمنافسة للعمل بنزاهة.

عدم المديونية للدولة أو للسياسيين هو هدف الشباب في سلوفينيا .
الإتحاد الأوربي منحها عامين إضافيين لإصلاح المالية العامة.

للاستماع إلى المقابلة كاملة (باللغة الإنكليزية) مع أحد قادة حركة حقوق المواطن السلوفيني، سانجين جسار من ماريبور ، الرجاء الضغط على هذا الرابط .
Bonus interview: Sanjin Jasar

اختيار المحرر

المقال المقبل
آلام وآمال اللاجئين الأيرانيين في تركيا

انسايدر

آلام وآمال اللاجئين الأيرانيين في تركيا