عاجل

مراكز الاقتراع تغلق أبوابها في إيران بعد إقبال كثيف للناخبين لإختيار رئيس جديد خلفاً للرئيس المنتهية ولايته محمود أحمدي نجاد، الذي يحظر عليه الدستور الترشح لعهدة رئاسية ثالثة. مكاتب الاقتراع اضطرت إلى تمديد ساعات العمل لكي يتمكن الجميع من التصويت، حسب الملاحظين، فقد سجلت المشاركة نسباً قياسية، وسوف يتمّ نشر النتائج إبتداءً من هذا السبت. وقد دعيَ ما يزيد عن خمسين مليون ناخب إلى صناديق الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في هذه الرئاسيات. وفي حال لم يحصل أي من المرشحين على أكثر من خمسين بالمائة من الأصوات، فان دورة ثانية ستنظم في الحادي والعشرين من هذا الشهر. وخلال هذه الانتخابات يطمح الاصلاحيون الملتفون حول مرشح وحيد للفوز فيها على المحافظين المنقسمين.

المرشد الأعلى للجمهورية الاسلامية الإيرانية آية الله علي خامنئي الذي دعا الى مشاركة كثيفة بدون أن يبدي دعمه علنا لاي من المرشحين كان من أوائل الذين أدلوا بأصواتهم بعيد فتح مراكز الاقتراع. وقال خامنئي بعدما ادلى بصوته “ليشارك الشعب لان الامر يتعلق بمستقبل البلاد” مضيفا “انصح الجميع بالتصويت وبالتصويت منذ ساعات النهار الاولى”.

وتدور المعركة الانتخابية بشكل اساسي بين المرشح الوحيد عن المعتدلين والاصلاحيين حسن روحاني وثلاثة مرشحين محافظين هم وزير الخارجية السابق علي اكبر ولايتي ورئيس بلدية طهران محمد باقر قاليباف وكبير المفاوضين في الملف النووي سعيد جليلي.

ودعا الطرفان إلى المشاركة بكثافة، الإصلاحيون سعيا لتحقيق تغيير، والمحافظون لإثبات قوة النظام المتهم بانه أحكم اغلاق الانتخابات لضمان فوز مرشح موال لنهجه. وقال روحاني في هذا الصدد ان “الشائعات التي تفيد بان الرئيس تم اختياره هي كذب. رئيس الجمهورية ينتخب باصوات الناخبين”.

وهيمنت على الحملة الانتخابية أزمة الملف النووي مع القوى الكبرى والعقوبات الدولية، التي أغرقت البلاد في ازمة اقتصادية مع تخطي التضخم نسبة ثلاثين بالمائة وفقدان العملة الإيرانية نحو سبعين بالمائة من قيمتها وتزايد البطالة.

وبرزت هوة بين المرشحين حول الموقف الواجب انتهاجه مع الغرب. ويدعو روحاني رئيس المفاوضين السابق في الملف النووي الايراني في عهد الرئيس الاصلاحي محمد خاتمي الى تبني سياسة من الليونة في المفاوضات مع الدول الكبرى سعيا لخفض حدة العقوبات.
وفي المعسكر المقابل حيث رفض المرشحون الالتفاف حول اسم واحد، يدعو ولايتي الى “التسوية والوفاق” في السياسة الخارجية بما في ذلك الحوار مع الدول الكبرى، فيما يؤيد جليلي الممثل المباشر للمرشد الاعلى النهج المتشدد داعيا الى “اقتصاد مقاومة” ويرفض تقديم اي “تنازلات” للدول الكبرى. أما قاليباف الذي يتصدر استطلاعات الراي النادرة التي نشرت نتائجها، فيعرب عن ولاء مطلق لخامنئي متهما روحاني بأنه يريد تقديم تنازلات للغرب.