عاجل

عاجل

روتردام : مدينة الهندسة المعمارية المبتكرة والثقافات المتنوعة

تقرأ الآن:

روتردام : مدينة الهندسة المعمارية المبتكرة والثقافات المتنوعة

حجم النص Aa Aa

مدينة روتردام هي ثاني أكبر مدينة فى هولندا وتقع عند مصب نهرالراين وفيها أكبر ميناء في أوروبا.

روتردام هي القلب الصناعي لهولندا وتصنف كواحدة من أكثر مدن العالم اهتماماً بالتصميمات المستقبلية فى البناء والهندسة والاعتماد على موارد الطاقة النظيفة.

تخطيط المدينة وهندستها المعمارية المبتكرة ومناظرها الطبيعية الخلابة يجذب اليها الأنظار والزوار. التقينا بالسيد يارن ايفريرت- Jaeren Everaert،المختص في التخطيط الحضري ليحدثنا أكثر عن هذه المدينة فيقول: “روتردام هي مدينة جديدة تماما. تم تدميرها خلال الحرب العالمية الثانية، وأعيد بناؤها بالكامل بعد ذلك، روتردام مدينة متنوعة جدا وهو سبب وحدتها برأيي.”

السيد يارن ايفريرت أنشأ شركة
Mothership“المختصة في التخطيط الحضري، والتي تجمع بين الهندسة المعمارية والتصميم الجرافيكي ومختلف التقنيات الفنية الأخرى لتغطية المساحات الحضرية بأحدث البنايات وأروعها.

يضيف قائلا:“لقد نفذنا هذا المشروع بمناسبة تتويج الملك الجديد في بلادنا. في الليل تتلألأ المدينة بالأضواء وتكون مفعمة بالحيوية والنشاط .. نحن فخورون جدا بهذا المشروع.”

روتردام تعتمد أيضا سياسة طموحة في المجال الثقافي، فمن خلال المهرجانات المتعددة التي تنظمها تسعى المدينة إلى مزيد تحسين صورتها وجذب أكبر عدد من الزوار.

تقول مديرة الشؤون الثقافية في روتردام:” الفن والثقافة يحتلان مكانة هامة روتردام. وهو ما يتجلى في مهرجاناتها العديدة، الشباب يحضرونها بسهولة ولا تكلفهم شيئا لأنها تقام في مساحات مفتوحة.”

هذا العام، تم تجميع مهرجانين في ما يسمى ب “روتردام بلا حدود”..فرصة لتقديم عروض فنية متنوعة تستمر لعدة أيام.”

تضيف مديرة الشؤون الثقافية في روتردام:“كما ترون، كرنفال الصيف يسمى الآن” روتردام بلا حدود “ وهو حدث ثقافي دولي، والناس يأتون من جميع أنحاء العالم لحضوره، والأمر ذاته بالنسبة لمهرجان “ميناء روتردام-بحر الشمال لموسيقى الجاز“الذي يلقى إعجابا كبيرا في الخارج.”

المهرجان السينمائي الدولي في روتردام الذي يقام في أواخر شهر يناير أصبح اليوم منافسا قويا لمهرجانات البدقية وبرلين وكان السينمائية. بل إنه تحول إلى سوق سينمائية ضخمة السيدة ماتشا فان ناس- Martcha van Nes -تحدثنا عن ذلك:“كل عام يأتي إلى هنا حوالي ألفي مهني في السينما العالمية وهذا عدد ضخم فعلا هنالك أيضا حوالي مائتين وثمانين ألف زائر سنويا، ومع ذلك فنحن أقل شهرة من مهرجانات أخرى، ربما لأنه لا توجد لدينا السجادة الحمراء. بعض الأفلام لا تصل الينا بسهولة بل انها تصبح أحيانا مغامرة كبرى وهذه إحدى خصوصيات مهرجاننا.”

في شهر يوليو، يضيء مهرجان “ميناء روتردام -بحر الشمال لموسيقى الجاز” سماء المدينة، يقدم خلاله خمسة عشر عرضا بمشاركة حوالي ألف ومائتي فنان وحضور حوالي خمسة وعشرين ألف شخص يوميا ويعتبر واحدا من أكبر مهرجان موسيقى الجاز في العالم.
سنعود الآن الى مهرجان “روتردام بلا حدود” في البرنامج
عوض فنية ومسرحية في الشوارع ومسابقات في الشعر دون أن ننسى انتخاب ملكة الكرنفال.”

تقول ملكة الكرنفال:“عندما كان عمري خمس سنوات، كنت أحلم بأن أصبح ملكة الكرنفال والآن تحول هذا الحلم الى حقيقة.”

فنانون من مائة وسبعين جنسية مختلفة يزينون شوارع المدينة ويزيدونها حيوية.
يقول مدير مهرجان“روتردام بلا محدود”: “روتردام تضم حوالي مائتين وثمانين ثقافة مختلفة، ما يجعلها مدينة جميلة وقوية وهذا المهرجان هو فرصة لإحتفال بتنوعها الثقافي الذي يشعرنا بالسعادة والفخر.”

مهرجان روتردام بلا حدود يستقطب لوحده أكثر من 900،000 زائر.
يضيف مدير المهرجان:“روتردام هي مدينة المهرجانات، وهذا يفتح لها آفاقا كثيرة لخلق ثقافة جديدة في المناطق الحضرية”

على بعد خطوات قليلة من وسط المدينة،يعترضنا حفل صاخب لإحدى الفرق الموسيقية.

يقول أحد اعضائها:“نحن فرقة أوتلانديش، من الدنمارك، جئنا للمشاركة في المهرجان، إنه رائع هناك الكثير من الناس والألوان فهو مهرجان متعدد الثقافات فعلا.”

بهذا الأجواء الممتعة تؤكد لنا روتردام من جديد انفتاحها على العالم كمدينة متعددة الألوان والثقافات.