عاجل

تقرأ الآن:

مدينة الصويرة المغربية ترتدي حُلَّةً إفريقية بمناسبة مهرجان الموسيقى القناوية


المغرب

مدينة الصويرة المغربية ترتدي حُلَّةً إفريقية بمناسبة مهرجان الموسيقى القناوية

مدينة الصويرة المغربية تحتضن مجددا مهرجانها السنوي لموسيقى القناوة والعالم” أو الوورلد ميوزيك منذ الخميس.المهرجان انطلق بالاستعراض التقليدي في شوارع المدينة لمختلف الفرق الموسيقية بطبولها وصنوجها.تشارك في هذه الدورة السادسة عشرة من مهرجان الفن الموسيقي القناوي أبرز الفرق المغربية المتخصصة في هذا النوع الإفريقي ذي الطابع الديني الإسلامي الذي اختلط بالموسيقى العربية والأمازيغية في البلدان المغاربية منذ قرون فأثر فيها وتأثر بها.يُسمَّى هذا الفن بـ: “موسيقى القناوة” نسبةً إلى مدينة “كانُو” الواقعة في نيجيريا التي كانت إحدى أهم مناطق إفريقيا جنوب الصحراء، إلى جانب كلٍّ من مالي والنيجر، التي شهدت جميها حركةً ديمغرافية باتجاه الشمال المغاربي الإسلامي في شكل هجرة اختيارية أو في إطار حركيةِ تجارةِ الذهب والعبيد.هؤلاء الوافدون من جنوب الصحراء اصطحبوا معهم عاداتهم وتقاليدهم بما فيها الموسيقى والرقص الإفريقي بآلاته الإيقاعية والموسيقية الوترية على غرار آلة القَمْبْرِي ونشروها في كامل البلدان المغاربية بل وصلت حتى الأندلس، وذلك بعد أن اتخذتْ طابعا روحيا صوفيا ارتبط بثقافة الحركة الطُّرقية وطقوس زيارة أضرحة الأولياء والصالحين.في مدينة الجزائر، كان “عيد الفول” أهم مناسبة يحتفل بها أفارقة المدينة بموسيقاهم الإفريقية في ساحات المدينة وشوارعها منذ العهد العثماني، واستمر الاحتفال بـ: “عيد الفول” إلى غاية النصف الثاني من القرن 20م على الأقل.وعُرِفت هذه الموسيقى في تونس بالفن “العْبِيدِي” نسبةً إلى الأفارقة الذي نشروها في مختلف أنحاء البلاد.وإلى غاية السنوات الأخيرة، بقيت موسيقى الزنوج الأفارقة في صيغتها المغاربية بارزة في شوارع الحواضر المغاربية تلقائيا بشكل متفاوت من مدينة إلى أخرى من خلال تقاليد “الدَّرْدْبَة” والمهرجانات التي تنظمها دوريا الطرق الصوفية المغاربية ذات الطابع الثقافي الإفريقي الزنجي وتضفي طابعا بهيجا على المناطق التي تنشط بها يتقدّمها القربان الذي يكون ثورا في غالب الأحيان.ومازالت هذه الطقوس موجودة في البلدان المغاربية إلى اليوم رغم خفوت وهجها خلال النصف الثاني من القرن 20م.هذه الموسيقى الأصيلة لقيتْ أيضا اهتماما خاصًّا من كبار موسيقيي العالم منذ عقود بمن فيهم الفنان الأمريكي جيمي هاندريكس وفرقة ذي الرولينغ ستونس وجو زاوينول وغيرهم الذين حاولوا استلهام بعض أعمالهم منها.مهرجان الصويرة الذي ينتهي يوم الأحد تتخلله ندوات ومحاضرات وأيضا لقاءات بين الفنانين الأجانب والقناويين في محاولات إبداعية تتلاقح فيها موسيقى القناوة بالموسيقات الغربية.مبعوث يورونيوز إلى المغرب وولفغانغ شبيندلر يعلق راقصا إلى جانب فرقة موسيقية قناوية مغربية ويقول: لنرقص مع القناويين… الصويرة تتحول مجددا إلى عاصمة موسيقى قناوة طيلة هذا المهرجان الذي تطغى عليه الإيقاعات التقليدية وأيضا إيقاعات موسيقى العالم بأسره…”.