عاجل

مارتن أميس:" حياة الكاتب طموح وقلق"

تقرأ الآن:

مارتن أميس:" حياة الكاتب طموح وقلق"

حجم النص Aa Aa

الروائي البريطاني مارتن أميس. رواية “المال” و“حقول لندن” من أشهر ما كتب من روايات. استوحى كتاباته من المشاهدات العبثية التي تحيط به في مرحلة ما بعد الحداثة والمشاكل التي يعاني منها المجتمع الغربي الرأسمالي.
إلتقينا به اثناء حضوره المهرجان الدولي للرواية مؤخراً في ليون. انه يروج لكتابه الأخير، ليونيل أبسو. لكنه يتحدث عن كتابه الجديد عن المحرقة أيضاً.”

يورونيوز: “ أنا مسرورة بوجودي هنا مع الكاتب البريطاني مارتن أميس. ستنشر كتاباً جديداً عن قصة حب حدثت في معسكر اعتقال نازي. سبق وان كتبت عن المحرقة. ما اسباب إهتمامك بالمحرقة؟”

مارتن أميس:“أعتقد أنه موضوع يهم الجميع بشكل غريب. الكاتب الألماني- الذي يكتب باللغة الإنكليزية سيبالد، قال إن أي شخص جدي لا يفكر بشيء آخر، إنها مبالغة بيد أن المحرقة موضوع يعرَف ويحكم، تتعرفون على أنفسكم من خلال العمل عليه.”

يورونيوز:” قلت بانك لا تستطيع الكتابة عن المحرقة دون معاناة . لا تستطيع أن تكتب دون أحاسيس؟”

اميس: “حياة الكاتب عبارة عن طموح وقلق. ليس من الجيد كتابة رواية والإحساس بالراحة كما ليس من الجيد الإحساس بالألم. كتابة الروايه عبارة عن مزيج من الطموح والقلق وهذا يكون أكثر عند الكتابة عن المعاناة الإنسانية . هذا ما شعرت به حين كتبت عن معسكرات العمل. الكتاب يعرفون هذا. نبدأ الكتابة ونقول” الرواية ليست جيدة”. ثم نقول” كافة رواياتنا ليست جيدة”. حين نصل هذه النقطة نستطيع أن نبدأ.”

يورونيوز: “كتبت كثيراً عن العنف والطبقات البريطانية الفقيرة في رواية “ ليونيل أسبو” مثلاً. في ثكنات ولويج Woolwich، رجل بريطاني مسلم يقتل أحد الجنود البريطانيين في وضح النهار في وسط لندن. كيف يمكن أن يحدث هذا في العاصمة لُندن التي تحدثت عنها كثيراً في روياتك.؟”

أميس: “هناك العديد من التفسيرات الممكنة. ما نشهده منذ فترة من الوقت، هو ما أطلق عليه اسم” الإرهاب“، الإغتراب خوفاً حيث البؤس العميق الذي يولد الشعور بالإنفصال عن الجذور. الإحساس بان الأخوة والأخوات يتعذبو ن في الدول الأجنبية بسبب الغرب . لكن في الأساس، إنه بسبب الاغتراب والاكتئاب.

جوزيف كونراد، في رواية نشرت في عام 1908 قال إن سبب هذا هو الغرور والكسل. تريد أن تذهل العالم لأنك مغرور وكسول. تريد أن يتذكرك العالم ، ولأنك كسول الطريقة الوحيدة هي هذه التفجيرات. انها الرغبة في الخلود ، كالرغبة في تخليد اسمك. هذا هو سبب إنجاب الأطفال، للمواصلة، للبقاء على قيد الحياة بعد الموت.”

يورونيوز:“هل تعتقد أن كتبك ستنقذك من الموت؟”

أميس: “الجميع يريدون الخلود، الكتاب أكثر من أي شخص آخر. هذه هي الحقيقة. لأن الوقت وحده هو الذي يحكم على نوعية الفن، لا شيء آخر. ما تبقى، كالنقد وغير ذلك، مجرد بلاغة.”