عاجل

هو الفائز في الانتخابات الرئاسية بأكثر من 51 في المائة من الأصوات، محمد مرسي أدى اليمين الدستورية في 30 حزيران/يونيو 2012. ليكون أول زعيم مصري منتخب في مصر منذ عقود. وعد مرسي المصريين بكل شيء كما أكد انه سيكون رئيساً للجميع، بعد عام على تسلمه الحكم اختلف الكثيرون على تقييم عامه الأول، لكنهم أجمعوا على أن البلاد باتت منقسمة لدرجة كبيرة حول مواضيع عدة.
أنصاره، يسلطون الضوء على شرعيته المكتسبة، كما يضعون في الواجهة عدداً من المشاريع التي قام بتنفيذها، بالاضافة لهالة قدسية رسمها حوله بعض المؤيدين اختلط فيها الديني بالوطني، بالاجتماعي. فعلى كاهل الرجل الستيني مهمة صعبة في بلد تشابكت فيه العقد وتراكمت عبر السنين أزماته.
أما في المقلب الآخر، فخصومه لم يوفروا نقداً إلا وقدموه. بدءاً بالنقد البناء وانتهاء بالسخرية اللاذعة. سخرية اختلط فيها، بحسب معارضيه، توثيق مواقف مرسي المتناقضة بأداء تهكمي تداور عليه عدد من نجوم الشاشة الفضية المصرية، وانتهاء بمقاطع عديدة تم نشرها على مواقع التواصل الاجتماعي.
الانجاز الابرز يبقى في أنه في كانون الأول ديسمبر تمت الموافقة على الدستور، وبات لمصر دستور لمرحلة ما بعد مبارك على الرغم من السجال الذي أثير حول بعض البنود وحول عملية الاقتراع التي شابتها مخالفات، وفقا للمعارضة. كما ان الكثيرين يرون أن الدستور لا يضمن الحريات، وهو ما تؤكده غادة شهبندر، عضو مجلس إدارة المنظمة المصرية لحقوق الإنسان، حيث تقول: “اننا قلقون إزاء حرية وحقوق جميع المصريين من النساء والأطفال والشباب والرجال والكبار، والنوبيين وبدو سيناء، مسلمين أو مسيحيين، وهذا الدستور لا يحمي حقوق جميع المصريين.”
العنف المناطقي والطائفي لم يتوقف خلال سنة مرسي في الحكم، بل ازداد حدة في فترات متفاوتة. في نيسان أبريل قتل أربعة أقباط ومسلم في اشتباكات شمالي القاهرة، كما قتل عدد من المسلمين الشيعة خلال الاسبوع الأخير. وأخيراً في المناصب الحساسة أثارت قرارات مرسي الكثير من الانقسام، بين مؤيد ومعارض. وآخر هذه التعيينات تسببت بموجة من الصدامات في الأقصر عقب تعيين مرسي لمحافظ ينتمي لجماعة متهمة بقتل عشرات السياح عام 1997 في المنطقة نفسها.