عاجل

تقرأ الآن:

رئيس الحكومة التونسية علي لعريِّض :"التعصب يشوش على مسار الثورة التونسية لكنه لن يوقفها"


العالم

رئيس الحكومة التونسية علي لعريِّض :"التعصب يشوش على مسار الثورة التونسية لكنه لن يوقفها"

بدعوة من الاتحاد الاوروبي قام رئيس الحكومة التونسية علي لعريِّض بزيارة عمل الى بروكسل قابل خلالها المسؤولين الاوروبيين و رئيس مجلس النواب البلجيكي.

في مقابلة خاصة ليورونيوز تحدث رئيس الحكومة التونسية لشارل سلامه عن نتائج هذه الزيارة و السياسة الخارجية التونسية و خاصة الموقف من الاحداث الجارية في سوريا و تناول ايضا الوضع الداخلي التونسي منذ تسلمه رئاسة الحكومة غداة اغتيال المحامي شكري بلعيد و حتى اليوم.

نص المقابلة :

شارل سلامة، يورونيوز: نستقبلكم اليوم وقد أتيتم بدعوة رسمية من الاتحاد الاوروبي. ما هو الجديد الذي خرجتم به من هذه الاجتماعات.

علي العريض، رئيس الحكومة التونسية:
زيارتي كانت للتحاور ولتعريف الاوروبيين لما قطعته تونس من بناء دولة آمنة ومزدهرة، تونس التي هي الثورة الاولى وهي في مقدمة الثورات الاكثر نجاحا حتى الآن. يريدون في الاتحاد الاوروبي أن يعرفوا كيف ولماذا وإلى أين هي ذاهبة بلادنا. فنحن نريد أن ننجز الانتخابات قبل نهاية 2013 والأخرى تكون في شهر كانون الثاني. نعمل على هذا الأساس، كما أن خطواتنا جيدة. بعض إصلاحاتنا تؤتي ثمارها وبعضها بحاجة لسنة أو سنتين. والاقتصاد يتحسن حالياً، وقد حققنا 3.6 وقد نحقق 4 في المائة على الرغم من الظروف الدولية غير مساعدة فيما يتعلق بالنمو.

شارل سلامة، يورونيوز:
فيما يتعلق بالوضع العربي، كانت تونس مقراً لجامعة الدول العربية. نعرف أن اليوم هناك أحداث في الدول العربية، وتحديداً في سوريا. ما هو الموقف الرسمي التونسي مما يجري في سوريا خاصة وأنه من المعلوم أنه هناك الكثير
من الجهاديين الذين يتركون تونس ويتوجهون إلى سوريا:

علي العريض، رئيس الحكومة التونسية:
كل حل سياسي، يوفر الوقت ويحقن الدماء ويقلل من الخسائر التدميرية التي تلحق بسوريا لا يمكن إلا أن يلقى الدعم من تونس والتونسيين. فيما يتعلق ببعض التونسيين الذين يغامرون في سوريا ولا يعرفون إلى أين هم ذاهبون ولفائدة من هم يقاتلون، نحن في تونس بعد ان رأينا هذه الظاهرة إتخذنا بعض الاجراءات حتى يتم منع توظيف هؤلاء الشباب وأخذهم ومنعنا بالتالي خروجهم إلى سوريا كما نستعد لما يمكن أن يترتب على الذين ذهبوا ونعمل مع جهات متعددة لرعاية مصالح التونسيين والتونسيات الذين ذهبوا مغامرين إلى سوريا، كما نتخذ إجراءات لما يمكن أن يحصل بعد عودتهم.

شارل سلامة، يورونيوز:
من المعروف أن الحكومات لا تتدخل بعمل القضاء، لكن بصفتكم رئيساً للحكومة التونسية ما الجديد في قضية اغتيال المحامي شكري بلعيد.

علي العريض، رئيس الحكومة التونسية:
في قضية اغتيال المحامي الفقيد شكري بلعيد، وقع تسخير عدد كبير من الاطارات الامنية والأعوان منذ اللحظات الاولى لهذا الاعتداء الذي هو اعتداء عليه وعلى عائلته وعلى المسار السياسي التونسي. لكن هناك عناصر فارة وهذه العناصر هي تساعدنا على معرفة ما إذا كان هناك من طرف معين خلف الاعتداء.
ثانياً، قضية اغتيال الفقيد شكري بلعيد، تم استنزافها ليس من أجل الكشف عن الحقيقة، ولكن من أجل التهجم على أطراف أو أشخاص ومن أجل التجاذب السياسي. لذلك وقع افتعال الكثير من الأمور ثم عندما تظهر خاطئة لا يعتذر أحد. فأنا نسبياً مستاء من كثرة توظيف هذه القضية لتعكير الصفو العام أو للنيل من أحد. أما على مستوى الحكومة فنحن جادون ووضعنا كل الامكانيات من أجل معرفة من اعتدى على تونس وعلى ثورتها وعلى مسارها الانتقالي الديمقراطي.

شارل سلامة، يورونيوز:
الصحف التونسية اليوم تتمتع بحرية التعبير وهي من أبرز انجازات الثورة. لكن اليوم رئيس المفوضية الاوروبية طالبكم بالمزيد من حرية التعبير في تونس وهناك مطالب بتخفيف الاحكام بحق شابات فيمين.

علي العريض، رئيس الحكومة التونسية:
بعد الثورة، القضاء مستقل، وفي أوروبا عندما يصدر حكم قضائي المسؤولون الأوروبيون يرفضون التعليق ونحن سنتدرج في هذا الاتجاه.

شارل سلامة، يورونيوز:
سؤال أخير، هل تعتقدون أن حزب النهضة سيفوز بالانتخابات المقبلة إذا جرت اليوم.

علي العريض، رئيس الحكومة التونسية:
على حد علمي أن حزب حركة النهضة يبقى الحزب الأول أو من أهم الاحزاب التي سيكون لها موقع في الانتخابات المقبلة. لكن كم سيحصل فهذا أمر سابق لأوانه.

شارل سلامة، يورونيوز:
ولن تؤثر على الانتخابات الموجات التي تسمى بالتكفيرية أو بالجهادية أو المتعصبة؟

علي العريض، رئيس الحكومة التونسية:
هناك عناصر يمكنها ان تشوش على الوضع كما يحصل الآن. هذه أطراف تقلق المسار ولا توقفه.