عاجل

تقرأ الآن:

"يورونيوز" في ليتوانيا مع بدء رئاستها للاتحاد الاوروبي


Insight

"يورونيوز" في ليتوانيا مع بدء رئاستها للاتحاد الاوروبي

اعتبارا من اليوم ستكون ليتوانيا امام استحقاق ترؤس الاتحاد الاوروبي على مدى الاشهر الستة المقبلة، إذ انتقلت اليها الرئاسة الدورية للاتحاد بعد انتهاء فترة الرئاسة الايرلندية.

اودري تيلفا من “يورونيوز” اجرت تحقيقا في العاصمة الليتوانية فيلنيوس و قابلت العديد من الليتوانيين.

البداية كانت بالمرور على نموذج صناعي يبرز النجاح المؤسساتي في ليتوانيا. إنه معمل حديث، اسس من قبل ثلاثة اخوة يعملون في قطاع الفيزياء، ونجحوا بسرعة هائلة، وها هم يصدرون الى انحاء عديدية من العالم مكونات الكترونية تعمل بواسطة اشعة اللايزر في مجالي الصحة و الدفاع.
دومينيكس فيزباراس احد الاخوة، تحدث عن اسباب النجاح قائلا :“بلادنا صغيرة الحجم وفيها تتأسس الشركات الجديدة بسرعة وتمول ويضمن الاستثمار فيها بفعل جودة النظام المصرفي”.

لسنوات خلت، وقعت ليتوانيا في ازمة اقتصادية وتدهورت تجارتها الخارجية فعمدت الحكومة الى سلسلة من التدابير التقشفية الصارمة.
عن تلك الفترة تحدثت لـ “يورونيوز” انغريدا سيمونيت وزيرة المالية الليتوانية آنذاك، وقالت ““بعكس العديد من البلدان ، التدابير التقشفية التي اقررناها لم تصبح في اساس هيكل اقتصادنا وكانت قصيرة الفترة التي اعتمدنا خلالها التدابير التقشفية الصارمة“، مضيفة: “لهذا السبب تمكنت ليتوانيا من العودة سريعا الى التوازن في الميزانية فجاء خمس الميزانية من الضرائب و اربعة اخماس وفرت بواسطة التقشف “.

الحلول التي تقترح اوروبيا تسير بها بسرعة دول البلطيق، والملاحظ ان النمو يعود الى اقتصاد هذه الدول تدريجيا. لكن هذا النمو ترافق مع خفض في رواتب موظفي الادارات العامة، وفي بدلات التقاعد و تعويضات البطالة و تثبيت الحد الادنى للاجور. مع العلم ان المعدل الوسطي للرواتب يقارب الستمائة يورو.

سنيغويل اندروشكيت ناشطة في الهيئات النقابية تلفت الى واقع صعب يعيشه مواطنوها، وتقول ان “الحد الادنى للاجور في ليتوانيا يقارب المئتين والخمسين يورو وفي فصل الشتاء نصف الراتب يكرس لوسائل التدفئة والجزء المتبقي لا يكفي لتسديد ما يحتاجه المرء على الصعيد المنزلي”.

المتقاعدون ايضا يخشون على مستقبل تمويل تقاعدهم، ومنهم السيدة ليليشيا التي تتقاضى ثلاثمائة يورو شهريا. لم تستطع اخفاء احساسها بالخيبة وهي تقول لـ “يورونيوز” :“لقد هاجر العديدون من ليتوانيا، حوالي النصف مليون شخص، ولم يبقً الا جيل المتقدمين بالسن”

رغم كل شيء، جيل الشباب كان يتحلى بالاندفاع والحماس لذلك لم يكن بذلك التشاؤم. الشاب ليناس يقول :“هنالك ارادة للحصول على عيش افضل والامكانيات متوفرة ويجب ان تجرب بكل بساطة”. أما الطالبة زيفيل ماريا فلم تكن أقل حماسا، وقالت :“الهرب من المشكلة لا يسهل حلها“، وأضافت :“العودة واجبة لبناء المستقبل في الوطن”. أما االطالب الجامعي مارتيناس فوجد نفسه ينحاز لصالح البقاء في بلده، وقال :“الاستثمار في اوروبا صعب لان كل شيء موجود، اما في ليتوانيا فهنالك تحديث، وهذا امر جيد”.

تسع سنوات مضت على انضمام ليتوانيا الى الاتحاد الاوروبي، ورئاستها الدورية تأتي في وقت صعب يحتاج في الاتحاد الاوروبي لسياسات عاجلة لمعالجة البطالة والركود.