عاجل

تقرأ الآن:

التجسس الأميركي-الأوروبي: اللعب فوق الطاولة


Insight

التجسس الأميركي-الأوروبي: اللعب فوق الطاولة

التجسس بين الأصدقاء، مفاجأة قد تصلح لأن تكون عنواناً لرواية من الروايات البوليسية. الأوروبيون بدأوا مؤخراً بإظهار صدمتهم بما كشف عنه إدوارد سنودن حول تجسس أمريكا على حلفائها الأوروبيين. بعض الأصوات الغاضبة بدأت تشكك في أوروبا في جدوى الاتفاقات التجارية المزمع توقيعها مع الولايات المتحدة.
صحيفة الغارديان البريطانية، والدير شبيغل الألمانية، التي فجرت الفضيحة على مصراعيها، أكدت أن البعثات الدبلوماسية الأوروبية في واشنطن، في بروكسل والامم المتحدة كلها تحت السمع.
فالمتحدث باسم ميركل قال: “يجب توضيح المسألة، وإذا ما بانت صحتها، فذلك غير مقبول نحن لم نعد في الحرب الباردة.”
اما رئيس المفوضية الأوروبية فقال من جهته: “إذا ثبت الأمر، فذلك مزعج للغاية ويثير مخاوف جدية وهامة جدا ومنذ اللحظة التي خرجت فيها تقارير وسائل الاعلام طلبنا فورا توضيحا كاملاً وفورياً لهذه المسألة، من الولايات المتحدة “. كما أن الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند طالب بأمرين وهما:
“لا يمكننا أن نقبل هذا النوع من السلوك بين الشركاء والحلفاء، أولا وقبل كل شيء، يجب أن تتوقف في أقرب وقت ممكن، أريد بذلك القول، على الفور القادم. وثانياً، جميع المعاملات وفي شتى المجالات لا يمكن أن تتواصل إلا بعد الحصول على الضمانات “.
والكلمة الفصل كانت للرئيس الأمريكي باراك أوباما، الذي أعاد تعريف التجسس: “كل الاستخبارات الأوروبية، وكل أجهزة المخابرات الآسيوية، وحيثما وجدت أجهزة مخابرات، سيقومون جميعاً بشيء واحد: مهمتهم محاولة فهم العالم بشكل أفضل وما يجري في عواصم في جميع أنحاء العالم وإذا لم يكن الأمر كذلك، فلن تكون هناك حاجة لجهاز مخابرات. أنا أضمن لكم أن هناك في العواصم الأوروبية من يهتم، بما أتناول على الإفطار، ومن ثم فيما أحادث قادتهم.”

هي إذن مرحلة مرحلة اللعب فوق الطاولة.