عاجل

عاجل

معارض كوبي يتسلم جائزة ساخروف: تغيير كي لا يتغير شيء

تقرأ الآن:

معارض كوبي يتسلم جائزة ساخروف: تغيير كي لا يتغير شيء

حجم النص Aa Aa

المعارض الكوبي غيليرمو فاريناس يتسلم أخيرا جائزة ساخروف لحرية التعبير التي نالها عام 2010. لحظة مؤثرة شهدها في مقر البرلمان الاوروبي في ستراسبورغ، فهي محطة ضمن أول سفر سمح له منذ أكثر من ثلاثين سنة. واصل للحظات التلويح بقبضته في تأكيد على استمراره في نضاله، على وقع تصفيق حار من النواب الاوروبيين.

جيوفاني بيتيلا، نائب رئيس البرلمان الاوروبي، قال مخاطبا المعارض الكوبي خلال تسليم الجائزة :“هنالك طرق عديدة للنضال من اجل الحرية، ولطالما اخترت الاضراب عن الطعام سلاحا للاحتجاج على الدكتاتورية في بلادك“، وأضاف :“كدت تدفع حياتك ثمنا لاصرارك، لكنك أجبرت حكومة كوبا على اطلاق سراح 52 سجينا سياسيا”.

واقعة اطلاق سراح السجناء أنجزها فاريناس (51 عاما) مسخرا جسده الواهن، بعد اضراب عن الطعام استمر ثلاثة أشهر ونصف عام 2010. هذه الطريقة في الاحتجاج نفذها 23 مرة، وكلها جاءت اعتراضاعلى سياسة الحكومة الكوبية من اعتقال الناشطين السياسيين والرقابة على حرية التعبير.

بقي مقعده فارغا سنة 2010 عند منحه جائزة ساخروف، فحينها منعته السلطات الكوبية من السفر لاستلام الجائزة.

بعد استلامه جائزة ساخروف، التقت موفدة “يورونيوز“، سارا بلانكو، المعارض الكوبي غيليرمو فاريناس، وهو في الاصل طبيب نفسي وعمل صحافيا مستقلا.

أقر بوجود تغيير سمح له بالسفر من كوبا، لكنه سخر منه وقال :“التغيير الحاصل هدفه ألا يتغير شيء. القوانين بقيت محصنة والقمع على حاله وكذلك عدد السجناء السياسيين في كوبا“، قبل أن يضيف :“النظام الكوبي يفتعل تغييرا تجميليا ليحصل على تمويل لاقتصاده المفلس أمام الحصار من الاوروبيين والامريكيين الشماليين، وايضا ليحصل على استثمارات داخل كوبا، لأنه مع هذه البطالة الكبيرة يمكن في أية لحظة أن تنفجر انتفاضة اجتماعية”.

ردا على سؤال حول سبب انتهاجه الاضراب عن الطعام كوسيلة في الاحتجاج، قال المعارض مواصلا حديثه بلهجة هادئة :“عندما بحثت حول طرق مواجهة النظام، وجدت أن الطريقة الانجع التي اتبعها السجناء الكوبيون هي الاضراب عن الطعام“، وأضاف :“عبر هذه الطريقة وخلال عشرات السنوات الماضية وضع السجناء نظام القمع الكوبي في وضع محرج جدا. لذلك اخذت على عاتقي نقل الاضراب عن الطعام من السجون إلى الحياة المدنية. اعتقد أني نجحت، فقد صار ذلك اكثر شيوعا في اوساط المعارضة المدنية الكوبية، كطريقة للاحتجاج على ظلم النظام الكوبي”.