عاجل

عاجل

لماذا السعي الى الحصول على شهادة الدكتوراه؟

تقرأ الآن:

لماذا السعي الى الحصول على شهادة الدكتوراه؟

حجم النص Aa Aa

لماذا ازداد عدد الطلبة في مرحلة الدكتوراه؟ هل لغرض التوظيف او لاغراض اخرى؟ هذا هو موضوع حلقتنا الجديدة.

بفضل التمويل الحكومي السخي للطلاب والجامعات اصبحت سلوفاكيا البلد الاوروبي الذي به اكبر عدد من خريجي الدكتوراه. ولكن الجميع يسال عن الفائدة من ذلك. هل للحصول على وظيفة أفضل؟ وإذا كان الأمر كذلك، هل هناك ما يكفي من الوظائف العليا لحاملي الدكتوراه؟ في هذا التقرير نرى كيف تعالج احدى الجامعات هذه القضية.

مرحبا بكم في سلوفاكيا. البلد الاوروبي الذي به اكبر عدد من خريجي الدكتوراه في السنوات الأخيرة.

تفتخر جامعة براتيسلافا بانها توفر لخريجيها فرص عمل في مجالات معينة افضل من أكسفورد وكامبريدج.
يقول دوسان ميسكي نائب رئيس الجامعة:
“كل الخريجين يعملون. نحن في المرتبة الاولى في ترتيب شنغهاي. كل خريجي عام 2012 يعملون.”

لكن ما هي اسباب ارتفاع اعداد طلبة الدكتوراه؟
هل يعود ذلك الى نظام تمويل الجامعات من قبل الدولة؟

هناك ايضا حوافز مالية للطلاب كما يوضح مستشار وزير التربية والتعليم السلوفاكي السابق.
يقول ماريان زاشار مستشار وزير التربية والتعليم السلوفاكي السابق:
“ دراسة الدكتوراه مجانية في سلوفاكيا مقارنة مع اية دولة متقدمة مثل الولايات المتحدة حيث يسدد الطلاب نفقات الدراسة .”

وعلى العكس يرى المنتقدون ان الطلاب يتجنبون مواجهة قساوة سوق العمل زمن الازمات.
يعتبر البروفسور كريستيان فالنتان أن دراسات الدكتوراه في التعرف البصري المستوحى من علم الأحياء والدماغ البشري ليست مجرد ذريعة لقتل الوقت.
ويقول:
“ربما ليس السبب الحصول على وظيفة ولكن لخلق وظيفة لنفسي ولشركتي لاطبق خبراتي التي حصلت عليها من خلال دراستي وربما ايضا لتوظيف اشخاص اخرين.”

لكن الصحفي يان غلوفيكو يرى خلاف ذلك.
يقول يان:
“لديهم مشكلة في الحصول على عمل. انهم على سبيل المثال يبيعون الكتب في المكتبات أو أنهم باعة في النمسا، أو موظفون اداريون برواتب متدنية ولا يعملون في مجال دراستهم.”

“هناك نكتة جيدة حقا تقول إن الجميع يمكنهم الحصول على شهادة جامعية في سلوفاكيا عدا من يقتلهم القطار.”
.يرى يان ان نوعية التعليم لا تنعكس فقط على ارتفاع عدد طلبة الدكتوراه .
فالحكومة السلوفاكية ركزت ايضا على معايير التمويل ونتائج البحوث الجامعية.
ونتيجة لذلك بدأ بالفعل معدل خريجي الدكتوراه في الانخفاض مرة أخرى.

ويحاول الكثير رفع الرؤوس لمواجهة تفشي البطالة بين الشباب.

بينما تسعى بلدان عديدة على غرار سلوفاكيا الى جذب المزيد من طلاب الدكتوراه.. سنتابع في التقرير التالي تجربة طالبة دكتوراه ماليزية في جامعة ايطالية مرموقة.

شياو شي بون ابنة الثانية والثلاثين حصلت على البكالوريوس في جامعة بوترا في ماليزيا وماجستير العلوم في يونيفرسيتي ماليزيا ساراواك..

وهي تحضر الآن في المركز الدولي للهندسة الوراثية والتكنولوجيا الحيوية في تريستا في إيطاليا رسالة دكتوراه حول تطور سرطان عنق الرحم .

http://en.wikipedia.org/wiki/International_Centre_for_Genetic_Engineering_and_Biotechnology

تقول شياو :
“أنا أحب العلوم ومنذ السابعة عشرة قررت أن اكون عالمة، وأنا أجتهد لذلك.”

عائلة شياو ساعدت ابنتها على مواصلة دراسة الدكتوراه منذ عام الفين وعشرة في هذه الجامعة الايطالية المرموقة.
تقول شيا :
“كنت مهتمة بالدراسة في المركز خصوصا بسبب طبيعته الدولية التي تركز على البلدان النامية.”
يقول مدير المركز مورو جياكا:
“المركز الدولي للهندسة الوراثية والتكنولوجيا الحيوية هو مؤسسة رات النور قبل أكثر من 25 عاما في إطار الأمم المتحدة لفتح مجال البحث والتدريب لعلماء من أكثر من ثلاثة وستين بلدا عضوا معظمها من البلدان النامية.”

تقضي “شياو” اكثر من عشر ساعات يوميا في الدراسة ومناقشة نتائج بحثها مع زملائها في المركز.
تقول شياو:
“امضيت سنتين في تريستا. انها مدينة هادئة ومثالية للدراسات الاكاديمية.”
أذكر ان استاذتي جوزفين قالت لي ذات يوم كوني طموحة جدا وهذا ما فعلت.”

شياو تحن الى اهلها وبلدها. وهي تبذل كل الجهد للحصول على الدكتوراه عام الفين واربعة عشر وعلى عمل قرب مسقط راسها.

من المهم اختيار الدراسة المناسبة في الجامعة المناسبة. ولكن ماذا عن ضغوط الدراسة والبحوث والنتائج؟ بالنسبة الى بعض الطلاب فان مناقشة الاطروحة ومواجهة النقد هي الدرس الاقسى. للوقوف على ذلك نلتقي باحد الطلاب.

يوم جديد يبدأ في وسط بوينس آيرس، عاصمة الأرجنتين. اليوم، يذهب دانيال برفقة زوجته الى الجامعة لمناقشة اطروحة الدكتوراه في العلوم الاجتماعية.

مدير اطروحته الدكتور فابيان لودوينيا يعطيه بعض النصائح النهائية بعد ست سنوات من الاشراف على البحث:
“ الان يمكنك ان تدافع وتفسر ما قمت به من عمل خلال ست سنوات.”
دانيال فرانكل، طالب دكتوراه: يقول
“ هناك عبء عاطفي قوي جدا. حسنا، فابيان يعرف اطروحتي وساعدني على تطويرها.”
: فابيان لودوينيا يقول مدير الأطروحة
“ أعتقد أننا تعاونا للوصول إلى هذه اللحظة، ليس تربويا فحسب. بل من خلال تجاربنا ايضا.”
أعد دانيال حجة قوية للدفاع عن عمله امام أعضاء لجنة التحكيم. يجب أن تكون الرسالة اصلية وتسهم في تطوير مجال البحث واختصاصه. وعليه ان يجيب على الاسئلة والملاحظات المتعلقة باطروحته وعنوانها “تحسين النسل الاجتماعي: رؤية الحياة في الموت.”

يقول دانيال فرانكل:
((ما خلقناه تم تدميره.))

: ويلاحظ بابلو استيبان رودريغيز، عضو لجنة التحكيم
“ عفوا، ؟ أشعر أن هذه الفكرة غير واضحة.” وتقول ماريسا ميراندا، عضو لجنة التحكيم:

“أشعر أنه على صلة بالتفكير في المستقبل. الآن الامر واضح بالنسبة الي بفضل جزء من الاطروحة.”

بعد ساعة من النقاش المكثف، استراح دانيال مع بعض أفراد العائلة الذين جاءوا لدعمه. وروى لهم كيف دافع عن أطروحته وذلك في انتظار انتهاء مداولات لجنة التحكيم خلف الأبواب المغلقة ثم التصويت على الموافقة على قبول الاطروحة.

يقول دانيال فرانكل، طالب دكتوراه:
“ أنا متعب جدا .. أنا عصبي جدا كذلك، هذا منطقي، أليس كذلك؟ كما اني انتظر النتيجة.” مارسيلو رافان: يقول عضو لجنة التحكيم
“ قدم المرشح حجة متينة ومتماسكة. ردوده على اسئلة لجنة التحكيم كانت مرضية. تجاوب مع المقترحات. ولهذه الاسباب وافقت اللجنة على الاطروحة بالاجماع ومنحته مرتبة الشرف بامتياز.”

ثواب دانيال هو حصوله على أعلى تكريم لأطروحة الدكتوراه.

أخيرا نود التعرف الى تجاربكم الجيدة والسيئة حول دراستكم للحصول على الدكتوراه. لا تترددوا في كتابتها على صفحتنا الاجتماعية وعلى التويتر. LERNWORLD
وفي الاسبوع المقبل سنوافيكم بتحقيقات اخرى. الى اللقاء.