عاجل

الجيش المصري لم يغب عن الساحة منذ أكثر من 60 عاماً، منه خرج الرؤساء الذين سبقوا محمد مرسي، ولئن لم يحكموا باسم الجيش، غير أن القوات المسلحة تبقى الحاضر الأبرز اليوم في الحياة السياسية. والأحداث الأخيرة تؤكد هذا الواقع، فبحسب البعض الوضع كان لينفجر لو لم يتم خلع الرئيس، كما انه بحسب آخرين بات الوضع على حافة الانفجار بسبب هذا التدخل.
لم ير أنصار الخطوة انقلاباً عسكرياً، بل وجدوا في سياق الغطاء الذي حصل عليه كافة عناصر المشروعية: الأزهر، وبابا الأقباط، والتيارات المدنية بل وحتى التيار السلفي.فيما أنصار الرئيس المخلوع يستنهضون كافة الحجج، وينددون بسقوط قتلى في صفوفهم كما يستنجدون بالمجتمع الدولي لإعادة الشرعية التي سلبت منهم، والديمقراطية التي أوصلت رئيسهم إلى الحكم.ربما لا يملك الاخوان المسلمون القدرة على الذهاب بعيداً في خطواتهم التصعيدية، وربما ييملكون كخصومهم القدرة على التعطيل ولو من خلال التحريض على اضطرابات.
رغم كل ما يقال، إلا أن المرحلة الحالية تظهر انقساماً جلياً على الساحة المصرية، وصورة العسكر المصري الذي تمكن من الظهور بصاحب رد الفعل، الذي يتواصل مع الناس، هو نجح بخطوة لكنه استجلب عداء شريحة واسعة من الإسلاميين، والتحدي الأبرز هو ان يتمكن من ايجاد مخرج منطقي وسريع، قبل وقوع البلاد في دوامة من العنف الأهلي.