عاجل

الروسي سيرغي ماغنيتسكي توفي عام 2009 عن عمر ناهز الــ 37 عاما وذلك بعد 11 شهرا من الاحتجاز رهن التحقيق. كان قد تم توقيفه في عام 2008 بعد أن كشف تهرباً مالياً بــ 5.4 مليار روبل، أي 180 مليون يورو، هو قال إنها حيكت بواسطة مسؤولين في الشرطة وسلطات الضرائب على حساب الدولة الروسية من خلال التخفيضات الضريبية. غير أن ماغنيتسكي اتهم يومها بالتهرب الضريبي وأدين اليوم. الشاب وصف محنته في السجن في رسائل الى والدته ناتاليا ومن جملة ما قال في هذه الرسائل: “تم نقلي، الظروف هنا أسوأ بكثير من أي مكان آخر. لا يوجد ثلاجة أو تلفزيون أو ماء ساخن، وأنا منذ ثلاثة أسابيع أنتظر رؤية الطبيب على الرغم من أني ملأت الاستمارة لأرى الطبيب وحتى قدمت شكوى “.

بعد أيام قليلة من وفاته، قالت إنه لم يسمح لها بزيارته إلا مرة واحدة ويومها وجدته منهكاً ونحيلاً. وعندما عادت لزيارته في نوفمبر أبلغوها أن ابنها مات منذ 12 ساعة. التحقيقات أظهرت أنه كان ضحية حرمان متعمد من العناية في السجن، لكن السلطات الروسية لم تستنتج أي عنف جسدي وأغلقت التحقيق.
شركة أرميتاج كانت أكبر صندوق أجنبي موجود في روسيا منذ عام 1996. وكان يرأسها البريطاني وليام برودر، الذي منذ وفاة موظفه ماغنيتسكي لم يعد إلى روسيا، لكنه سعى للتحريض على من اعتقد أنهم متورطون بوفاته.
وحدها الولايات المتحدة صوتت قانونا يسمى قائمة ماغنيتسكي، الذي تم على اثره تجميد الأصول ورفض منح تأشيرات الدخول إلى ستين شخصية. وردت روسيا من خلال سن قانون ينص على تدابير مماثلة ضد قائمة من الأميركيين الذين حظرت عليهم تبني الأطفال الروس من قبل بعض الأميركيين.