عاجل

تقرأ الآن:

إحياء ذكرى مجزرة سريبرينيتشا وتوجيه إتهام لكرادزيتش بإرتكاب جرائم إبادة


البوسنة والهرسك

إحياء ذكرى مجزرة سريبرينيتشا وتوجيه إتهام لكرادزيتش بإرتكاب جرائم إبادة

أكثر من خمسة عشر ألف مسلم من البوسنة أحيوا هذا الخميس ذكرى مجازر سربرينيتشا، بعد ثمانية عشر عاماً على المجزرة التي ارتكبتها قوات صرب البوسنة وحصدت ثمانية آلاف شخص، في ظرف بضعة أيام وعثر على رفاتهم في أكثر من ثلاثمائة مقبرة جماعية. مسلمو البوسنة قاموا بتشييع أربعمائة وتسع ضحايا من الذين تمّ التعرف عليهم. ومن بين الضحايا التي دفنت امرأتان كانتا لدى وقوع الأحداث في التاسعة عشرة والثالثة والسبعين من العمر. وفي تموز-يوليو من العام خمسة وتسعين، احتشد الآلاف من المسلمين بالقرب من قاعدة قوات الأمم المتحدة الهولندية، آملين في الحصول على الحماية بعد دخول القوات الصربية سريبرينيتشا التي أعلنتها الأمم المتحدة في العام ثلاثة وتسعين منطقة حماية دولية.ومع تحديد هوية الضحايا الجدد، يصل عدد ضحايا المجزرة الذين تمّ دفنهم إلى ست آلاف وست وستين ضحية بالإجمال، البعض تحدث عن تصفية أطفال خلال المجزرة، وهو شعور صعب للغاية حسب هذه السيدة: “ الأمر صعب للغاية، لا يمكنني ان أتصور كيف تشعر أمّ أو أخت في هذه الحالة، من الصعب تخيل شعور أمّ وهي ترى جثة طفلها”.وصنف القضاء الدولي هذه المذبحة وهي الأشنع في تاريخ أوربا منذ الحرب العالمية الثانية، عملية إبادة، لكنها ما زالت نقطة خلاف بين المسلمين والصرب، الذين يرفض قادتهم السياسيون الإعتراف بأنها عملية إبادة ويقللون بانتظام من خطورة هذه الجريمة وقد شلت الخلافات السياسية بين المسؤولين الصرب والمسلمين وكروات البوسنة والتي غالبا ما تنشب لأسباب إثنية، خلال السنوات الأخيرة الإصلاحات ومسيرة البلاد نحو الاتحاد الأوربي
أما هذا الجندي الهولندي الذي عمل إلى جانب قوات حفظ السلام أنذاك فيقول:” لقد عملنا كفريق واحد لإعادة جثة الطفل والتعرف على هوية الأشخاص، لأننا كنا نعلم أين دفن الطفل في العام خمسة وتسعين، كان هذا آخر ما تمكنا من القيام به”. وتتزامن الذكرى مع توجيه محكمة الجزاء الدولية للنظر في جرائم الحرب في يوغوسلافيا السابقة مجدداً تهمة أساسية إلى الزعيم السياسي السابق لصرب البوسنة رادوفان كرادزيتش برأته منها من قبل وتتعلق بإبادة مسلمي وكروات البوسنة في العام إثنين وتسعين. وكانت تبرئة كرادزيتش من هذه التهمة قد اعلنت في منتصف محاكمته في إطار إجراءات خاصة للمحكمة، ولا تتعلق سوى بواحدة من إحدى عشرة تهمة موجهة إليه، ومن بين التهم العشر الأخرى إبادة سربرينيتشا وتسعة اتهامات أخرى بإرتكاب جرائم ضد الانسانية، وجرائم حرب خلال الحرب البوسنة، التي خلفت مائة الف قتيل وادت إلى نزوح أكثر من مليوني شخص بين إثنين وتسعين وخمسة وتسعين.