عاجل

تقرأ الآن:

فضيحة براسيناس تضغط على مستقبل راخوي السياسي


Insight

فضيحة براسيناس تضغط على مستقبل راخوي السياسي

منذ ستة أشهر وحزب الشعب الاسباني يعيش في أزمة. التسريبات التي نشرتها الصحافة الإسبانية حول التمويل غير المشروع للحزب بين عامي 1990 و 2009، فضلا عن دفعات لقادة الحزب، كلها عناصر ضاغطة على الحزب. الفضيحة انتشرت بعد أن تسربت معطيات تفيد بأن لويس بارسيناس المسؤول المالي السابق للحزب، قام على مدى 20 عاما، بالكثير من الأمور التي نشرتها البايس، من بين أمور أخرى، وأهمها أن بارسيناس كان يرسل دفعات لراخوي من 25000 يورو سنويا لمدة 11 عاما.

رد الفعل الرسمي للحزب هو النفي. نفى أمين الصندوق السابق أيضا في البداية. اجتمعت اللجنة التنفيذية للحزب في الــ من 2 فبراير، من جهته رئيس الحزب ورئيس الوزراء ماريانو راخوي، علق على التسريبات قائلاً: “لست بحاجة لأكثر من كلمتين، هذا خطأ. أكرر، لم يسبق لي أن تلقيت أو وزعت الأموال، سواء في الحزب أو في أي مكان آخر. أكرر مرة أخرى هذا خطأ. “
رئيس الوزراء تفادى الصحافة، ولم يذكر إسم بارسيناس ورفض المثول أمام البرلمان. خلال زيارته لبرلين في فبراير شباط كرر إنكاره. ومنذ ذلك الحين انه لم يتحدث عن هذا الموضوع.
صدمة جديدة للحزب وراخوي وهذه المرة في صحيفة يمين الوسط الموندو. هي بعض الصفحات الأصلية التابعة لدفتر حسابات بارسيناس، الذي كان في تلك الأثناء في السجن الاحتياطي. هذه التسريات تعود ليوم الثلاثاء الماضي.
بعدها بيومين قام بزيارة لمصنع أوبل، وواصل راخوي الحديث عن الموضوع بشكل غامض. يوم الأحد الماضي دوت فضيحة جديدة: رئيس الوزراء تبادل رسئل نصية عبر هاتفه مع بارسيناس، صحيفة الموندو نشرت هذه الرسائل وبات الموضوع مدوياً، وقسم أرسلها رئيس الوزراء في الــ 6 من مارس 2013.

يورونيوز:“للنقاش في هذا الموضوع ينضم إلينا من برشلونة أنتوني غوتيريز-روبي، مستشار الاتصالات ومحلل سياسي في صحيفة “البايس“الإسبانية .
يواصل رئيس الوزراء ماريانو راخوي نفيه للاتهامات التي تطاله في فضيحة مالية للأمين السابق لصندوق حزب الشعب لويس بارثيناس،والتي تشير إلى حسابات سرية لأعضاء في الحزب كما أشارت الصحافة ، هل يستطيع راخوي الاستمرار في الحكومة مع في ظروف كهذه؟
أنتوني غوتيريز-روبي يقول :“لا نعرف حتى الآن ماذا يمكن أن يحدث ولكن ما أكده رئيس الوزراء ماريانو راخوي اليوم وخلال مؤتمر صحفي عقده مع نظيره البولندي أنه لا يريد أن يتهدد الاستقرار السياسي في إسبانيا بسبب هذه الفضائح وأشار إلى أن القضية الآن بيد المحاكم والقضاء، واعتقد أن راخوي يريد التأكيد على انه يعمل ضمن إطار التزامه بالإصلاحات المتفق عليها مع الشركاء الأوربيين وانه يحافظ على الاستقرار السياسي “.

يورونيوز:” هل من المتوقع أن يستقيل راخوي في الأيام أوالأسابيع القادمة؟
أنتوني غوتيريز-روبي يقول:“من خلال ما رأيناه اليوم في المؤتمر الصحفي ،أعتقد أن رئيس الوزراء الاسباني ماريانو راخوي يستمر في المقاومة وهذه قوة يمتلكها أي زعيم سياسي ،فهو ينفي وبشكل مستمر كل الإشاعات والاتهامات ولكن مع مرور الوقت وكما نرى في كل يوم تنكشف معلومات جديدة بخصوص هذه الفضيحة هذه التفاصيل اليومية تخفض من شعبيته وتقلل من مصداقيته أمام الشعب كزعيم سياسي .

ماذا لو طالبت المعارضة بتصويت على سحب الثقة من الحكومة مع العلم أن حزب الشعب يمتلك الأغلبية المطلقة، هل يمكن للمعارضة أن تنجح في كسر قوة الحزب الحاكم من يمكن أن يكون خليفة راخوي ؟
أنتوني غوتيريز-روبي يقول:“النتيجة المباشرة لتصويت على سحب الثقة من الحكومة الحالية من شأنها أن تجبر رئيس الوزراء راخوي بأن يقدم شرحا واضحا في البرلمان لقضية هو ما زال ينكر تورطه فيها، واعتقد أن البديل إما أن يكون من المعارضة إذا تمكن من الحصول على أصوات كافية أو من نفس الحزب الحاكم مع اقتراح مرشح جديد بدلا من راخوي “.

الفساد هو القضية الثانية التي تسبب مزيدا من القلق للمواطنين الإسبان بعد البطالة. ما هو حجم التسامح الاجتماعي مع فضحية فساد مالي للحزب الحاكم ؟

أنتوني غوتيريز-روبي يقول:“مستوى التسامح مع الفساد من المجتمع الإسباني وصل إلى حده الأقصى فلا يمكن للشعب أن يتسامح بعد اليوم مع هذه الفضائح ، ولهذا السبب اعتقد أن راخوي مخطىء في تفكيره بأنه يستطيع مع الوقت حل هذا النوع من المشاكل أي بنفس طريقة المد والجذر أي أن الفضائح الكبرى يمكن أن تنسى بعد أن تنفجر وبشكل كبير .
،اعتقد أن القضاء يجب أن يعالج هذا النوع من الفساد وبكل الوسائل الممكنة ومهما كان الثمن وبالأخص أنها فضيحة تطال أعلى مستويات في الدولة وهو رئيس الحكومة ، راخوي اليوم عليه مسؤولية سياسية تجاه إسبانيا فكل ما يحدث اليوم يمسه ويمس الحكومة وصورة إسبانيا الدولية.

أنتوني غوتيريز-روبي شكرا لكم على هذه المعلومات حول فضيحة الفساد المالي التي تهز الطبقة السياسية الإسبانية