عاجل

يونيو 1988، كان نيلسون مانديلا في السجن منذ 25 عاما. شهرته أبعد من حدود جنوب أفريقيا. الرأي العام العالمي، بدأ بالتحرك لاطلاق سراح زعيم الكفاح ضد الفصل العنصري. الرجل في السبعين من عمره، فنانون احتشدوا للمطالبة بالإفراج عنه. إطلاق سراحه جرى بعد عامين، في 11 فبراير 1990. الإفراج عنه كان يسيراً بعد وصول فريديريك دي كليرك عام 1989. بعد خروجه من السجن، “المناضل” السلمي، لم يطلب الانتقام.
بل طالب أنصاره أن يرموا بنادقهم في البحر، وسكاكينهم ومناجلهم، في خطاب تاريخي في ديربان في الــ 26 من شباط فبراير 1990.
مانديلا الأسود الذي جمع الأعراق، ودي كليرك الأبيض الذي “هدم” الفصل العنصري: الرجلان معا نالا جائزة نوبل للسلام عام 1993.
في شهر مايو من عام 1994، انتخب رئيسا لجنوب أفريقيا. وقال في خطاب تنصيبه في الــ 10 من مايو: “نحن ملتزمون ببناء مجتمع يكون فيه جميع مواطني جنوب افريقيا، السود أو البيض، شامخون من دون أي خوف في قلوبهم، بكامل حقهم في الكرامة الإنسانية، أمة متعددة الأطياف تعيش في سلام مع نفسها ومع العالم “.

اعتزل السياسة عام 2004، لكنه واصل بقي محط اهتمام العالم. وضمن شهرته لأسباب كبيرة لا سيما في مكافته للإيدز والفقر. مانديلا، اسم يرتبط بالحرية والسلام. لدرجة أن اليونسكو في الــ 18 من تموز يوليو جعلته اليوم العالمي لنيلسون مانديلا، فهو تاريخ عيد ميلاد مانديلا. والهدف: بناء عالم أكثر عدلا.
مهندس المصالحة في جنوب أفريقيا، ورمز المساواة بين البيض والسود، بات في صفوف الأبطال التاريخيين، غير أنه قال ذات مرة عن نفسه، بأنه رجل عادي غير أن الظروف الاستثنائية جعلته قائداً.