عاجل

بعد عام ونصف، على غرق كوستا كونكورديا، بدأت محاكمة قائد السفينة السياحية يوم الأربعاء في 17 من يوليو في غروسيتو، إيطاليا. فرانشيسكو سكيتينو قد يواجه عقوبة تصل الى 20 عاما من السجن. التفاصيل في تقرير للقناة الفرنسية الثالثة:

ما من كلمة مع الصحفيين الذين يلقبونه بالقبطان الجبان. فرانشيسكو سكيتينو يشعر بأنه وحده في قفص الاتهام، في مواجهة القضاة. هو متهم بالتسبب بتحطم الباخرة لأنه اقترب من الساحل. وأيضا بالتخلي عن الركاب بعد أن انقلبت السفينة وقتل 32 شخصا.
أكثر من 400 شاهد سيمرون على منصة المحكمة. كثيرون يتحدثون عن استهتار القبطان. الشهادة الهامة متوقعة من الركاب الذين تناولوا الغداء معه وقت وقوع الحادث. كوستا كروازير هي الغائب الأكبر عن المحاكمة. فقدت دفعت غرامة مليون دولار من أجل التهرب، فيما أسر الضحايا يودون معرفة الحقيقة. سكيتينو طلب التفاوض من خلال اعتراف جزئي بالذنب مقابل تخفيض الحكم. لكن المدعي العام رفض. فمحاكمته بتهمة القتل عن طريق الإهمال، قد تودي به لعقد ونصف في السجن.

غرق كوستا كونكورديا ليلة 13 يناير 2012. ما يقرب من 4،000 شخص كانوا على متنها. في غضون دقائق، تحولت الرحلة إلى كابوس، تقرير للتلفزيون الاسباني.
كانت كوستا كونكورديا فاخرة وضخمة. في 13 من كانون الثاني يناير 2012 غادرت سيفيتافيتشيا. وكما جرت العادة، القبطان كان يتغدى ويتجاذب اطراف الحديث مع الركاب. كان يخطط لقول، “مرحبا“، وأن السفينة أقترب من جزيرة جيليو، لكنه كان قريباً جداً، وعند الساعة العاشرة إلا ربع السفينة اصطدمت بصخرة الصدمة هائلة. أحد الركاب اتصل هاتفيا بقريبه الذي بدوره أبلغ ليفورنو.
اتصلوا بالسفينة فنفت وجود مشاكل، وأن ما جرى هو انقطاع في التيار.
في هذه الساعة، كانت قد غمرت غرفة محرك السفينة وخرجت عن نطاق السيطرة.
على سطح السفينة الفوضى عمت المكان، سقط بعض الناس في الماء، وغرق آخرون لأنهم لبوا نداء العودة إلى غرفهم، وبالتالي ما عادوا قادرين على الخروج. بعد 50 دقيقة من الاصطدام، دقت ناقوس الخطر. بعد ساعة القبطان سكيتينو كانت يتجه نحو الشاطئ على قارب إنقاذ. وهناك تلقى تأنيباً من رئيسه، الذي أمره بالعودة وانقاذ الركاب. لكنه لم يفعل. في تلك الليلة، توفي 32 شخصاً.

منذ 18 شهراً حطام كوستا كونكورديا يقع على بعد أمتار قليلة من الشاطئ. ستجري عملية إعادة تعويمها، بكلفة باهظة، قبل نقلها إلى مرفأ لم يحدد بعد. تقرير للقناة الفرنسية الثانية:
لم تتحرك منذ عام ونصف عندما ارتطمت بالصخور بالقرب من جزيرة جيليو. كوستا كونكورديا في العراء. منذ عدة أشهر والعمال يعملون ليلا ونهارا لتعويم هذه الباخرة التي تزن 44،000 طن. سيتم وضع صناديق تملأ بالماء من كل جهة قبل أن يتم سحب الباخرة.
غير أن الأعمال تتقدم ببطء ودقة، نظرا لحالة من القارب. بعد 18 شهرا قضاها في الماء، الضرر ظاهر للعين المجردة. بنية الباخرة تراجعت وبالتلاي المهمة أكثر حساسية. إذا نجحت المهمة، فإن أولوية السلطات هي بدخول الاجزاء التي لم يتم الوصول إليها حتى الآن، على أمل العثور على جثث اثنين من المفقودين.

جزيرة جيليو جنة للسياح. ولكن بعد غرق كوستا كونكورديا، أصبح حطام السفينة عامل جذب إضافي إلى الجزيرة. تقرير للقناة السويسرية:

تآكلت بفعل الملح، وباتت تحاصرها الرافعات والآلات، هذه السفينة الضيف على جزيرة جيليو أشبه بنصب تذكاري للجنون الإنساني، وباتت تجذب السياح. من الصعب تجاهل ذلك، البعض يسعى لأن يوحي وكأن شيئا لم يحدث. ولكن مدينة ميناء جزيرة جيليو باتت ورشة غير جذابة. السياح خلال النهار أعدادهم جيدة لكن تتراجع أعدادهم ليلاً. قد تطول العملية، وكوستا كونكورديا قد تبقى هنا لمدة عام آخر. العمل يجري ليلا ونهارا لتجنب الأسوأ. والخطوة التالية هي تعويم السفينة، ومن المفترض أن تجري في سبتمبر. هي كالمباني، ستسمح بتعويم الكوستا كونكورديا في الربيع المقبل، غير أن المجهول جزء من هذه المهمة.
أمور غير متوقعة، مثل الجانب الغارق للكونكورديا، والذي تضرر بالصخور، الكثير من الأسئلة ستطفو على السطح في أيلول المقبل.