عاجل

تقرأ الآن:

قضية برلسكوني قد تضع إيطاليا امام تسونامي سياسي


Insight

قضية برلسكوني قد تضع إيطاليا امام تسونامي سياسي

هل سيدخل سيلفيو برلسكوني السجن؟ وتتجنب إيطاليا تسونامي سياسي‘؟
المحكمة العليا تنظر يوم الثلاثاء في استئناف ضد إدانة رئيس الوزراء السابق في قضية ميدياست. قرار طال انتظاره لعدة أسباب:

ماوريتسيو، محامي جنائي وأستاذ في جامعة لويس في روما:
“هذا الحكم أمام المحكمة العليا مهم لأنه، للمرة الأولى، برلسكوني، على مقربة من حكم نهائي محتمل. ونحن نتحدث عن جريمة خطيرة هي التهرب الضريبي، مع وجود أدلة قوية، أن برلسكوني حكم بأربع سنوات من السجن، حتى لو تم إلغاء ثلاث سنوات من خلال قانون الغفران الإيطالي، لكن هناك عقوبة إضافية وهي استبعاده من المناصب العامة “.

تفجرت الفضيحة عام 2005. ويعتقد أن ميدياست ضخمت بشكل مصطنع اسعار حقوق بث لأفلام قبل إعادة بيعها. في بداية أيار مايو، أيدت محكمة الاستئناف في ميلانو قرار أربع سنوات من السجن. كما صدم برلسكوني بفرض حظر على تبوئه مناصب لمدة 5 سنوات. غير أنه يوم الثلاثاء هناك عدة خيارات.

“في نهاية جلسة الاستماع أمام المحكمة العليا هناك ثلاث نتائج محتملة: الاحتمال الاول هو تأكيد الحكم. احتمال آخر هو إلغاء الإدانة. ولكن وفقا للنظام القضائي الايطالي هناك احتمال ثالث، وهو أن المحكمة العليا يمكنها إلغاء الإدانة وأن تأمر بإجراء محاكمة جديدة أمام محكمة الاستئناف في ميلانو لتقييم قضايا محددة أو بعض العناصر “.

واذا رفضت المحكمة العليا الاستئناف، برلسكوني لا يملك إلا أن يقبع سنة واحدة في السجن. ونظرا لعمره، أي سبعة وسبعين سنة، فمن المحتمل أن يتم تقديم تسوية وهي أن يقديها في منزله تحت الاقامة الجبرية. وهذه الفكرة رفضها برلسكوني. وأكد أنه يفضل الذهاب إلى السجن.

رفض الطعن يمكن أن يزيد من حدة التوتر حول حكومة ائتلاف يمين اليسار التي يرأسها انريكو ليتا. في 10 من تموز يوليو، بعد قرار المحكمة العليا البت في القضية في 30 يوليو، بعض النواب قاطعوا أعمال مجلس النواب ومجلس الشيوخ. كما خلع بعض أعضاء مجلس الشيوخ عن حركة الخمس نجوم ستراتهم وربطات عنقهم للاحتجاج ضدها.

كما يخشى بعض الخبراء من غرق إيطاليا في عدم استقرار سياسي، يمنعها من الوفاء بالتزاماتها المالية.

في حوار مع يورونيوز يتحدث الصحفي ستيفانو فولي من جريدة “إلسولي فانتي كواترو” الاقتصادية عن التداعيات المختلفة لقرار المحكمة العليا الايطالية الذي يفترض أن يصدر خلال ساعات بشان إدانة رئيس الوزراء السابق سيلفيو برلسكوني في قضية ميدياست.

يورونيوز: هذا الاسبوع قد يكون فاصلا في مصير سيلفيو برلسكوني القضائي، حيث يفترض أن تصدر المحكمة العليا حكمها بشان قضية ميدياست المتهم فيها زعيم حزب يمين الوسط سؤالي هنا ما تداعيات إدانة برلسكوني في القضية وهو سيناريو محتمل جدا؟

ستيفانو فولي: يصعب التنبؤ بالسيناريوهات المحتملة، لكن إن حدث ما تقول، فان الأمر سيكون مدويا فالرجل الذي حكم ايطاليا في العقدين الماضيين سيتوجب عليه مغادرة المشهد لانه لن يصبح قادرا على ممارسة أي عمل عام، كما سيكون عليه الابتعاد عن العمل البرلماني وهو ما قد يؤدي إلى تغيير عميق في كتلة يمين الوسط، اما بالنسبة للحكومة وهو الموضوع الاكثر أهمية الان فيصعب التوقع بالتداعيات. لانه في هذه اللحظة الدقيقة الجميع لديهم مصلحة في الاستقرار. بالطبع لا استطيع القول إن الامور ستبقى على حالها. اظن أن تثبيت حكم الادانة في حق برلكسوني سيؤدي إلى زعزعة الاستقرار داخل التحالفات في الحكومة.

يورونيوز: هل تقصد أن الحكومة الايطالية يمكن ان تنهار؟

ستيفانو فولي: في اللحظة الراهنة يجب علينا انتظار شكل الحكم لاني تحدثت عن السيناريوهات الاكثر تطرفا، لكن هناك ايضا احتمالات أخرى. فعلى سبيل المثال يمكن للقضاة أن يلغوا قرارات الادانة السابقة وهو ما يعني اجراء محاكمة جديدة أو يقوموا بتخفيف الادانة وهو ما يعني امكانية الغاء الجزء الخاص بمنع برلسكوني من ممارسة الوظائف العامة، وبالتالي فهناك خيارات مختلفة امام المحكمة لكن بصرف النظر عن الحكم فمن الواضح أن برلسكوني في طريقه للخروج من المشهد السياسي. المشكة هي كيف نضمن لايطاليا الاستقرار في سيناريو لن يكون فيه برلسكوني في قلب المعادلة السياسية كما اعتاد ان يكون لسنوات.

يورونيوز: أوروبا لا تزال تنظر إلى إيطاليا كما ان حالة التوتر السائدة في الاجواء السياسية سرعان ما انعكست على البورصة الايطالية بميلانو ما الذي يمكن ان يحدث للبلاد في حال انهارات الحكومة؟

ستيفانو فولي: لا شيء ايجابيا بالتأكيد. فالاستقرار الذي حظينا به في الاشهر الماضية أمر مهم، وإن خسرناه فايطاليا قد تدخل في فترة جديدة من عدم اليقين. أعلم أن العملية السياسية ستجد حلا للمشكلة، لكن دخولنا في مرحلة من عدم الاستقرار سيكون بمثابة إرسال إشارة سلبية جدا إلى أوروبا ونحن بالفعل نرى بعضها الان فيما حدث بميلانو.