عاجل

وزارة الداخلية المصرية تدعو المعتصمين إلى إخلاء الميادين..و"ائتلاف الشرعية" يرفض

تقرأ الآن:

وزارة الداخلية المصرية تدعو المعتصمين إلى إخلاء الميادين..و"ائتلاف الشرعية" يرفض

حجم النص Aa Aa

“ائتلاف الشرعية” في مصر، الذي يتشكل أساسا من جماعة” الإخوان المسلمون“، يرفض دعوة وزارة الداخلية بإخلاء الميادين التي يعتصمون فيها في القاهرة منذ الإطاحة بالرئيس محمد مرسي مطالبين بعودته وبإعادة الاعتبار للشرعية دستورية.تهديدات الحكومة بفض الاعتصام بالقوة لم تحبط عزائم المحتجين الذين ينوون تنظيم مليونية جديدة خلال الساعات المقبلة في وقتٍ بدأ يسود فيه انطباع بوجود تردد أو حتى انقسام في أوساط مختلف أجنحة السلطات الفعلية الحاكمة للبلاد بشأن الانتقال إلى القمع واستخدام القوة لإخلاء الميادين من المحتجين. ومن بين ما أدى إلى تبلور هذا الانطباع تفويض مهمة فض الاعتصام بالقوة من الجنرال السيسي إلى الرئيس المؤقت للدولة الذي فوضها بدوره إلى مجلس الوزراء لتوكل العملية إلى وزير الداخلية، الذي رغم تحضير الأجواء لهذه الغاية من الناحية الإعلامية بالتصريحات وتجنيد وسائل الإعلام الموالية للانقلاب للترويج للفكرة، لم تَبْدُ حتى الآن مؤشرات واضحة عن توجُّهٍ فعليٍّ إلى التدخل في ميدانيْ رابعة العدوية والنهضة. فيما تبقى الأوضاع في مجملها مفتوحة على المجهول وقابلة للانفجار في أية لحظة.المساعي الدبلوماسية الغربية، التي تجسدها زيارة مسؤولة العلاقات الخارجية داخل الاتحاد الأوروبي ووزير الخارجية الألماني غيدو ويسترفيللي ومبعوث الاتحاد الاوروبي لمنطقة الشرق الأوسط ليوناردو ليوني، تحاول إقناع الموالين للشرعية دون جدوى بالتنازل عن مطلبهم بعودة الرئيس المعزول والانخراط في العملية السياسية التي يقودها الجنرال عبد الفتاح السيسي بالتزامن مع مطالبة الجنرال باحترام الحق في التظاهر السلمي بعد مقتل عشرات المحتجين في مجزرة فجر السبت الماضي برصاص الجيش والشرطة.
وتسود المخاوف من أن يؤدي استخدام القوة لفض الاعتصامات إلى الانتقال بالأزمة السياسية في مصر إلى مرحلة أخطر قد تدفع أطرافا في صفوف الموالين للشرعية إلى مواقف راديكالية تؤسس للدخول في حلقة مفرغة من العنف والعنف المضاد في منطقة حسّاسة إقليميا ودوليا لا تحتمل انفلاتا أمنيا كالذي جرى في جزائر التسعينيات من القرن الماضي أو الفوضى التي تعيشها ليبيا منذ سقوط نظام العقيد معمَّر القذافي.
فمصر بقناة السويس وبوقوعها على الضفة الشرقية للبحر الأحمر تُعدُّ قناة دولية مفصلية ولا غنى عنها بالنسبة للتجارة الدولية، فضلا عن جوارها الجغرافي لإسرائيل الدولة التي تعد الركيزة الأساسية للمصالح الغربية في منطقة الشرق الأوسط. وقد يفسر ذلك التحذيرات الأمريكية الأخيرة للسلطات المصرية الفعلية من مغبة تدهور أكبر للوضع في البلاد والتي وَرَدَتْ على لسان السيناتور جون ماكّين المكلف برفقة ليندسي غراهام من طرف الرئيس باراك أوباما بزيارة مصر الأسبوع المقبل.