عاجل

تقرأ الآن:

العقوبات الاقتصادية ترهق كاهل المواطن الإيراني


إيران

العقوبات الاقتصادية ترهق كاهل المواطن الإيراني

الشارع الذي صوت بنسبة 51% لحسن روحاني هو المعني الأول بأن يصل رجلٌ معتدل سدة الحكم. فما قد يبدو أزمة سياسية بين إيران والغرب له انعكاساته المباشرة على حياة الناس في مأكلهم ومشربهم وملبسهم وطريقة كسب رزقهم. العقوبات التي تضرب بالاقتصاد الإيراني منذ سنوات قد أدت لتراجع عائدات النفط بأكثر من النصف, في العامين الماضيين، (من أكثر من 100 مليار دولار إلى أقل من 50 ملياراً بين2011 و2012)، ما أدى إلى تراجع قيمة العملة الإيرانية وتضخم تجاوز 40%. فأقبل الناس على شراء الدولار كطريقة لادخار أموالهم التي تفقد من قيمتها رويداً رويداً.

أمير صاحب محل بيع أجهزة التلفاز يحدثنا كيف تأثرت تجارته: “العقوبات لها تأثير سيءٌ على الاقتصاد، بسبب العقوبات أصبح الاستيراد أقل بكثير. خصوصاً بالنسبة لنا لأننا نستورد العلامات التجارية الأجنبية. خلال العام الماضي أسعارنا ارتفعت إلى الضعف.” في السوق التقليدي الكبير رغم أن كل شيئ يبدو على ما يرام، لكن نستطيع أن نلاحظ أن الناس تُقبل على شراء حاجياتها الاستهلاكية اليومية ولا تهتم لما هو ثمين أو كمالي. فصاحب محل الكهربائيات سيد مجتبى زفراني يشتكي من أن الحال صعب جداً. وبأنه مضطر أن يعمل كل شيء بنفسه حتى لا يدفع أجرة اليد العاملة. يقول: “من حيث قوة العمل فقد انخفضت كثيراً، لا نحتاج لأحد لتشغيل المخزن أو المكتب، نحن ندير كل شيء بأنفسنا.”

الإيرانيون بحدسهم تعلموا أن يكونوا حذرين بما يأملوه من السياسيين ولكن اللهجة المنفتحة للرئيس الجديد تعدهم خيراً. فرغم رفضه تعليق تخصيب اليورانيوم، لكنه قال بإمكانية وجود اتفاق يرضي الغرب ويمكن إيران من تطوير أبحاثها النووية لأغراض سلمية في نفس الوقت. مراسل يورونيوز من طهران أولاف برنز: “هنا في البازار، البرنامج النووي للبلاد ليس موضوعاً للنقاش, ما يتمناه الناس هو أن يستطيع الرئيس الجديد تخفيف وطأة العقوبات وتحسين الوضع الاقتصادي.”