عاجل

في منطقة كانغ تري تقوم نغوين تي تام بالتفتيش عن القنابل الاميركية التي خلفتها الحرب لبيع معدنها، مقابل اجر يصل احياناً الى اربعة دولارات في اليوم. انه مرتفع نوعاً ما بالنسبة لفيتنام لكنه اكثر الاعمال خطورة.تي تام تملك حقل ارز صغيراً، وبسبب ندرة المياه لا يمكنها زراعته وتقول “علي القيام بهذا العمل رغم خطورته. كأس من الدم مقابل كأس من الارز. قدري هو اما الموت أو الحياة.” خلال الحرب الفيتنامية، القى الجيش الاميركي ثمانية ملايين طن تقريباً من القنابل. ثلثهم لم ينفجر. زوج تي تام قتل وهو ينبش احدها قبل عشرة اعوام. ولتأمين عيش اولادها الاربعة استمرت بهذا العمل وقد اصبح بامكانها التعرف على القنابل من خلال الاصوات التي تصدرها آلة الكشف. وتضيف “اعتدت ان أجلبها الى المنزل لبيعها بخمسين الف دونغ فييتنامي للقطعة الواحدة. لكن لا احد يريد شراء القنابل غير المعطلة، اذ يجب ان اعلم المجموعة المكلفة بتعطيل الالغام .”
جمع القنابل غير المنفجرة اصبح ممنوعاً. وماغ هو اسم المجموعة المكلفة بتعطيل وازالة القنابل. واحد العاملين في هذه المجموعة يرى ان جمع المعادن مصدر هام بالنسبة لعملهم “كل يوم نتلقى منهم الاتصالات لاعلامنا عن قنابل غير منفجرة.” منطقة كانغ تري من المناطق التي استهدفها القصف الاميركي. تسعون في المئة من اراضيها تحوي قنابل. انها اليوم مصدر رزق للعديدين . فالكيلوغرام الواحد منها يساوي دولاراً اميركيا.