عاجل

محلل الاستخبارات في الجيش الاميركي برادلي مانينغ الذي يواجه حكماً بالسجن يصل الى تسعين عاماً لتسريبه وثائق سرية، عبر عن ندمه لما اقترفه من اعمال “اساءت الى الولايات المتحدة“، كما قال في الساعات امام القاضية دنيز ليند في المحكمة العسكرية في قاعدة فورت ميد في ميريلاند القريبة من واشنطن.

انها المرة الاولى الذي يقدم فيها مانينغ اعتذاراته منذ ان بدأت محاكمته في الثالث من حزيران/ يونيو الماضي. ولم تعط له الكلمة الا مرتين فقط. الاولى كانت من اجل التعبير عن مدى قساوة نظام السجون والثانية من اجل عرض دوافعه. لكن هذه المرة قال إنه يدرك ان عليه “دفع الثمن”. اذ كان يأمل “باثارة نقاش عالمي” وبفضل ذلك “سيتغير العالم ويصبح افضل” كما قال محاميه دايفيد كومبس امام المحكمة. واضاف المحامي “إن برادلي هو من دون اي شك رجل ذو قلب كبير ويفكر بمواطنيه الاميركيين”.

اما مؤسس موقع “ويكيليكس” جوليان اسانج، فقد رأى في بيان له ان مانينغ ادلى بشهادته مكرهاً، بعد ضغط المحاكمات المتتالية وثلاث سنوات امضاها في السجن.

برادلي مانينغ البالغ من العمر خمسة وعشرين عاماً، كان قد القي القبض عليه في اواخر شهر ايار /مايو عام 2010 بتهمة مد موقع ويكيليس الالكتروني بوثائق سرية عسكرية ودبلوماسية حين كان في العراق. ويبلغ عددها 700.000 وثيقة. وقد ادين بعشرين تهمة منها خمس مخالفات للقانون المتعلق بالتجسس. لكنه برىء من تهمة مساعدة العدو.

من اهم هذه الوثائق، فيديو يظهر قيام مروحية من طراز “اباش” تابعة للجيش الاميركي بقتل الصحافي في وكالة “رويترز” للانباء نمير نور الدين وسائقه سعيد شماغ في شرق بغداد ومعهم مواطنون عزل. اضافة الى مذكرات سرية عن المعتقلين في قاعدة غوانتانامو

ويكيليكس حللت الفيديو ونشرتها مع مجوعة من الوثائق الداعمة لها في الخامس من نيسان/ ابريل 2010.

هذا وقام مناصرون لبرادلي مانينغ بتسليم معهد نوبل في اوسلو عريضة جمعت اكثر من 103 الاف توقيع. وتطالب المعهد بمنحه جائزة نوبل للسلام، معتبرين إن هذه الجائزة التي ستمنح له ستبدد اللغط الذي واجتهته اللجنة حين منحت هذه الجائزة للرئيس الاميركي باراك اوباما عام 2009 خاصة وانه اعلن وقتها تكثيف جهود الحرب في افغانستان