عاجل

صدمة وحزن وغضب في مصر غداة مجزرة فض اعتصامي ميداني النهضة ورابعة العدوية بالقوة من طرف الجيش والشرطة.المصريون قضوا يومهم يجمعون جثث قتلاهم ويدفنونها الواحد تلو الآخر بعد التعرف على هوياتها.مشاهد قاسية غير مسبوقة في تاريخ مصر الحديث ولا شك أن المصريين لم يتخيَّلوا حدوثها أبدا.تقول امرأة جالسة في المسجد بجوار جثمان ابنها المكفَّن:
“ابني خالد عبد الهادي عمرُه ستة عشر عاما. تلقى رصاصة في رأسه من قنَّاص في شارع الطيران أمس على الساعة الحادية عشرة. حسبنا الله ونعم الوكيل..حقه لن يضيع..ابني لم يمتْ”.
بالقرب منها امرأة أخرى تنتحب وتقول:
“هؤلاء ارتوت أرض مصر بدمائهم كل مكان في مصر ارتوى بدمائهم. إن شاء الله، النصر قريب جدا..بفضل دماء هؤلاء الشهداء”.
وتقول أخرى بنبرة غاضبة:
“مبدئيا، هذا الجيش الذي نموله بأموالنا يقوم بالحرب في أماكن أخرى. الجيش مكانه على الحدود للحرب ضد اليهود بدلا من أن ينقلب لشن الحرب علينا. أنتم (المناهضون لمرسي) أمضيتُم عاما تتظاهرون ولم يحدث ما حدث، فلماذا حدث مع اعتصامات رابعة العدوية”.
مراسم دفن رسمية نظمتها السلطات المصرية للقتلى في صفوف قوات الشرطة الذين قال وزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم مساء الأربعاء إن عددهم ثلاثة وأربعون.