عاجل

عاجل

أوبرا "بيلي باد" تعود بكل سِحرها في الذكرى المئوية لمؤلفها في مهرجان غْلايَنْبْوُر ْالعالمي

تقرأ الآن:

أوبرا "بيلي باد" تعود بكل سِحرها في الذكرى المئوية لمؤلفها في مهرجان غْلايَنْبْوُر ْالعالمي

حجم النص Aa Aa

أوبرا “بيلي باد” تعود هذا العام من خلال مهرجان غلاينبور!

إنها إحدى أبرز أعمال الموسيقار الأنجليزي بنجامين بريتِن الذي يُحتفَل هذا العام بعيد ميلاده الـ: 100. هذه الرائعة الفنية تَرْوِي مأساة البَحَّار الوسيم، المخلص والشجاع “بيلي” الذي حُكِم عليه بالإعدام بتهمة قتل قائده دون قصد.

النجم الصاعد جاك إيمْبْرِيْلو يصف “بيلي باد” الرجل المُشِعّ صفاءً وبراءةً…بين المغني والشخصية التي يتقمصها توجد نقاط تشابه وتباينات:

“نَظْرَتُه إلى الحياة..وإلى الناس..طريقتُه في التعاطي مع الأشياء…كلُّها مختلفة…، مما جعله يتميز عن غيره على ظهر السفينة.
إنه شخصية شديدة الطيبة ولا ترى إلا أجملَ ما في كل إنسان. سأكون كاذبا إن قلتُ إنني مثلُه…: إنه بكل تأكيد شخصية أكثر طيبة مني بكثير…من عادتي أن أتمتم قليلا عندما أغضب، وهذا يساعدني على فهم كيف يتمتم هو الآخر عند الغضب…أنا شابٌّ أيضا، وهذا ييسِّر عليَّ تَقَمُّصّ شخصيتِه، لكن طالما أنا شاب فقط، ولن تدوم هذه الميزة طويلا”.

مارك بادمور الذي يمثل دور القبطان فيري يقول:

“القبطان فيري يجد نفسه رهينة بين ما يبدو شرَّا كامِنًا في جون كْلاَغَارْتْ والطيبة المطلقة لـ: بيلي باد. شخصيتُه تتأرجح، إلى حدٍّ ما، في الوسط بين الطرفين. إنه بشكلٍ مَا في موقفٍ متذبذب”.

القصة تُرْوَى علينا من وجهة نظر القبطان على سطح سفينة حربية بريطانية غارقة في الضباب وتائهة في عرض البحر تتقاذفها الأمواج…الضباب رمزٌ للعزلة والانقطاع عن العالم.

مارك بادمور/القبطان فِيرِي يعلق قائلا:

“الأصعب بالنسبة للقبطان فِيرِي هو أنه اعترف في أعماق نفسه بأنه يكنُّ حُبًّا لـ: بيلي..حبًّا مستحيلا. بطبيعة الحال، المثلية الجنسية ممنوعة داخل السفينة مثلما هي ممنوعة في أنجلترا عندما تمَّ تأليف هذه الأوبرا عام 1951م. فهناك إذن انطباع باستحالة الحُبّ بين الرجال، لأنه ممنوع، لأنه من المحرمات، لكن الإحساس به حقيقة قائمة وبإمكانها الاستمرار”.

يشتهر مهرجان غْلايْنْبورن، الذي يقترب من الاحتفال بعيد ميلاده الثمانين، بأناقة جمهوره وبالنزهات التي تُقام في الطبيعة خلال فواصل الاستراحة التي تتخلل الفعاليات حيث يَتَنَقَّلُ عُشَّاقُ الأوبرا من بقعة إلى أخرى تحت ظلال الأشجار الوفيرة وقد يجلسون على أفرشة تُبسط فوق العشب الأخضر يتجاذبون أطراف الحديث.

في هذه الدورة من المهرجان العالمي للأوبرا طغى الحديث عن بيلي باد وشخصيته الجذّابة التي استولتْ على اهتمام المغني اللامع جاك إيمبريلو الذي أجاد في تقمص شخصية بيلي باد. إيمبريلو يعلق عن بيلي باد ويقول:

“من بين ما تتميز به شخصية بيلي باد سعيُها الدّائم لإحقاق الحق…طيبة النفس هي الأجمل وما هو حق حق. بيلي يحب الحق، ويعتقد أن قتلَه شخصا يستوجب من وجهة نظر القانون أن يُقتل. أعتقد أن هذه الرؤية تنسجم بقوة مع شخصيته البريئة، بمعنى إذا كان هذا هو الحق فليكن”.

هذه العودة الجميلة لأوبرا “بيلي باد” جاءت بقيادة سير آندريو ديفيس الذي أشرف على إنجاز هذا العمل، وهو أحد أكبر مغنيي الأوبرا وأحد المعجبين بـ: بْريتِنْ.

سير آندريو ديفيس يوضح قائلا:

“أعمال بْرِيتْنْ في مجال الأوبرا ستصمد في وجه تحديات الزمن خلال الـ: 100 عام المقبلة حيث سيتواصل أداؤها وستبقى في نظر الناس من روائع الأوبرا…العواطف والمشاكل التي يقع فيها الناس بسبب عدم توافق طبائعهم مع طبائع الآخرين..تشكِّل الهاجس الذي طغى على أعمال بريتن”.

اضغط على الرابط الآتي من أجل متابعة مقاطع أخرى من حوارنا مع الفنانة البريطانية بولي كونستيبل:
Paule Constable – interview extras