عاجل

مصر تغرق منذ أيام في حالة من الفوضى وقد تكون على أبواب حرب أهلية وخيمة العواقب. فالجيش المصري بقيادة وزير الدفاع، الفريق أول عبد الفتاح السيسي، اختار التدخل بقوة لفض اعتصامات أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي… النتيجة أكثر من سبعمائة وخمسين قتيلا في ظرف أربعة أيام.. وحجة استخدام القوة هي “الدفاع عن إرادة الشعب المصري وإعادة الإستقرار لمصر ولأهلها”

يقول السيسي :“الشعب المصري إرادته حرة، يختار من يشاء ليحكمه، ونحن أمناء على هذه الإرادة… أريد القول إن شرف حماية الناس أعز لدينا ولدي شخصيا، من شرف حكم مصر.”
خطاب يثلج صدور أنصار السيسي الذين يعتبرونه منقذ مصر من خطر محدق بها، مصدره الإخوان المسلمون.
إذ يقول أحدهم:“نحن مع السيسي قلبا وقالبا، نحن مع أي شخص سيمد يد العون لمصر”

لكن ما الذي ينشده فعلا هذا الرجل الذي عينه مرسي بنفسه؟ هل ينشد السلام والمصالحة الوطنية واحترام ارادة الشعب المصري مثلما يعلن في خطاباته؟ أم أن عينه على السلطة باعتبار أن المؤسسة العسكرية لم تستطع بعد هضم وصول مدنيين الى سدة الحكم.

فبعد عام واحد من حكم مرسي عاد الجيش إلى السلطة، مستندا على حركة “تمرد” الإحتجاجية المناهضة للإسلاميين..وسرعان ما طالب السيسي تفويضا من الشعب المصري لمحاربة ما وصفه ب“العنف”.

لكن عنف السلطة الفعلية لا يولد إلا عنفا وقد يستغل السيسي حالة الفوضى التي تعيشها مصر ليظهر لمناصريه أنه ما من أحد غيره قادرعلى إعادة الأمور إلى نصابها. بل أن مؤيديه يحلمون برؤيته رئيسا للبلاد. ولسائل أن يسأل في مثل هذا الوضع ما الذي يدور فعلا برأس اللواء عبد الفتاح السيسي؟ وما الذي يخفيه لمصر في قادم الأيام؟