عاجل

عاجل

الاقتصاد والسياحة ضحايا الأزمة السياسية في مصر

تقرأ الآن:

الاقتصاد والسياحة ضحايا الأزمة السياسية في مصر

حجم النص Aa Aa

إعادة تفعيل عجلة الاقتصاد كان إحدى أهم الأولويات التي أعلنتها الحكومة الانتقالية بعد أن أقصى الجيش الرئيس محمد مرسي عن الحكم في الـ3 من تموز/يوليو الماضي. لكن الأمور ذهبت عكس ذلك، فالمواجهات الدامية التي تشهدها البلاد بين أنصار الرئيس المخلوع والجيش، عقَّدت الوضع في البلاد المستثمرون الأجانب بدأوا بترحيل بعض العمال الأجانب و تعليق أعمالهم بشكل مؤقت.

السياحة وهي المصدر الأول للقطع الأجنبي في مصر، تعد القطاع الذي يدفع الثمن الأعلى في كل مرة تضطرب فيها الأوضاع الأمنية. فبعد أن عادت السياحة للتعافي العام الماضي إثر الأزمة التي أصابتها بعد ثورة يناير، تشهد الآن هبوطاً قوياً. منذ لاحت الاضطرابات السياسيىة بداية الصيف، عمد السياح الذين كانو ينوون قضاء عطلتهم في مصر إلى تغير وجتهتهم، أو إلغاء رحلتهم نهائياً. ما شكل ضربة قوية للقطاع السياحي الذي يشكل 10% من الناتج المحلي ويقدم فرص عمل لـ 12% بالمئة من المصريين. بانتظار هدوء الأوضاع، السفارات الأوربية نصحت مواطنيها يوم الجمعة بعدم الذهاب إلى مصر. بعض شركات السياحة ألغت رحلاتها إلى مصر حتى نهاية آب/أغسطس أو حتى أبعد من ذلك.

بينما يزداد التضخم في البلاد، فرص العمل آخذة في التناقص. بحسب الأرقام الرسمية البطالة تصل نسبة 12% بين القادرين على العمل. بينما يُعتقد أن الرقم الفعلي يتجاوز 18%. ما يزيد القلق هو أن بعض الشركات الاستثمارية الأوربية عمدت لتعليق أعمالها مؤقتاً على الأراضي المصرية جراء أحداث الأسبوع الماضي. ما يعني أن الآلاف من المصريين سيجدون أنفسهم مُسرحين من عملهم إذا ما أوقفت تلك الشركات أعمالها نهائياًُ في مصر. المالية العامة في مصر في حال صعبة. فالعجز في الميزانية والديون الخارجية في تزايد، والمساعدات الدولية تشكل أهم المصاد التي تنقذ البلاد من الإفلاس. لكن البلدان المانحة تهدد بقطع الإعانات إذا ما استمر العنف في البلاد.

من جانبها المملكة العربية السعودية أعربت عن أنها مستعدة لضخ الأموال لتعويض النقص إذا ما نفذت الدول الأوربية وعيدها بتعليق مساعداتها. أو إذا ما قامت قطر المقربة من الإخوان المسلمين بإيقاف دعمها عن مصر. أياً تكن المساعدات لكن لابد وأن تصبح مستحقة الدفع في يوم من الأيام. لكن في الوقت الراهن الحكومة المؤقتة لاتملك الكثير من الحلول لحل أزمة البلاد الاقتصادية إذ يرزح مصري من أصل خمسة تحت خط الفقر، أي يصله أقل من دولارين يومياً.