عاجل

تقرأ الآن:

حسني مبارك خارج القضبان في انتظار الحَسْمِ النهائي للقضاءِ


مصر

حسني مبارك خارج القضبان في انتظار الحَسْمِ النهائي للقضاءِ

18يوماً بقي خلالها آلاف المصريين في الساحات والشوارع يطالبون برحيل الرجل الذي جلس على سدة الحكم في مصر مايقارب 30عاماً وحكم فيها أرض الكنانة بقبضة فرعون قديم. 850 قتيلاً كانت حصيلة ضحايا ثورة 25 من يناير/كانون الثاني. في النهاية كانت الغلبة للمتظاهرين.
تنحِّي حسني مبارك لم يكن نهاية المشوار، إذ واصل المصريون خروجهم إلى الشوارع مطالبين بمحاكمة الرئيس المخلوع. الوضع الصحي المتردي للرئيس الأسبق أدى لتأجيل المحاكمة حتى آب/ أغسطس من العام2011.
ممدداً على سرير طبي متحرك خلف القضبان مَثَلَ حسني مبارك أمامَ المحكمة، لتكون أول محاكمة يمثل فيها رئيس عربي مخلوع بعد ثورات الربيع العربي أمام العدالة.

المحكمة اتهمت مبارك ووزير داخليته حبيب العادلي وضباطاً ستة آخرين بقتل المتظاهرين، كما واجه مبارك تهماً باستغلال النفوذ والرشوة.
علاء وجمال إبنا الرئيس الأسبق اللذان كانا في نفس القفص أنكرا أيضاً الاتهامات الموجهة إليهما بسوء استغلال النفوذ المتمثل في الحصول على منازل فاخرة في مناطق سياحية.
في الثاني من حزيران في العام 2012 قضت محكمة جنايات القاهرة بالسجن المؤبد بحق مبارك والعادلي لإدانتهما بتهمة قتل المتظاهرين وببراءة علاء وجمال مبارك. لكن مبارك ذو 84 عاماً طالب بالاستئناف، فأقرت محكمة النقض بإجراء محاكمة جديدة بدأت في 11 ايار/مايو من هذا العام.
بعد تلك الجلسة بأيام، أعلن محامي مبارك تعرُّضَ الرئيس الأسبق بـ “سكتة دماغية” أبقته في حالة إغماء معلقاً بين الحياة والموت في مشفى شرم الشيخ، ما أثار حالة حزن هستيري بين الموالين له.

بعد مايقرب العام، بدأت تظهر على مبارك علامات التعافي. وفي نيسان الفائت من هذا السنة الجارية، أخلي سبيل الرئيس الأسبق في قضية قتل المتظاهرين بعد انتهاء الحد الأقصى لمدة الحبس الاحتياطي وهي سنتان. في الـ: 19 من آب/أغسطس الجاري، أخلي سبيله على ذمة التحقيق في قضية الفساد والاستيلاء على المال العالم المدعوة “قضية القصور الرئاسية“، وتم إحالة القضية إلى النيابة العامة لإدخال 4 متهمين جدد في القضية، اثنان من العاملين بالرئاسة، ومهندسان آخران لتسهيلهما الاستيلاء على المال العام. محامي مبارك قدم طعناً للإفراج عن موكله في القضية المتبقية وهي القضية المدعوة بـ“هدايا الأهرام و الأخبار”. إطلاق سراح حسني مبارك يأتي في الوقت الذي عاد فيه الجيش إلى السلطة في البلاد. ومصر تشهد أحداثاً دموية حصدت في خمسة أيام من الأرواحِ أكثر مما حصدته ثورة يناير. مبارك اليوم حرٌ طليق ولكن تذبذب الأوضاع في البلاد وعدم الاستقرار قد يحدث مستقبلاً مفاجآت جديدة.