عاجل

دعوات لمكافحة "العبودية الحديثة " في ألمانيا والعالم

تقرأ الآن:

دعوات لمكافحة "العبودية الحديثة " في ألمانيا والعالم

حجم النص Aa Aa

القضية ليست بالجديدة. في يونيو-حزيران أظهر تقرير تلفزيوني ظروف العمل الصعبة والمعيشة القاسية لبعض العمال في بلد يعدّ نموذجاً اقتصادياً. عمال جاء أغلبهم من دول أوربا الشرقية بعد أن قدمت لهم وعود بحياة أفضل. مراقد مكتظة وساعات عمل حسب ذوق المسؤولين بالإضافة إلى تدني الأجور. في ساكسونيا السفلى صدر قرار بمعالجة هذه المشكلة حيث طلب رئيس الوزراء الإقليمي بتبني تدابير لمكافحة هذه الانتهاكات. “ يجب أن يتوقف هذا، إنهم اشخاص يعملون في الشركات الألمانية ويجب أن يعاملوا معاملة إنسانية، وهم بحاجة إلى تمثيل من قبل مجالس العمل أيضاً“، أكد رئيس وزراء منطقة ساكسونيا السفلى .

في ألمانيا لا يوجد حد أدنى للأجور. فكل شيء مباح. أجر الساعة الواحدة من ثلاثة إلى ستة يوروهات والأجور الشهرية تتراوح بين ثلاثمائة وخمسمائة يورو. الأمر كلاسيكي في بعض مجالات العمل كقطاع اللحوم الذي يسمح للبلد بإعتماد أسعار جذابة للغاية. الوضع لا يستثني المهاجرين، فهناك حوالي مليوني ألماني يتمّ تصنيفهم في خانة “العمال الفقراء” أما ما يطلق عليهم بالعمال منخفضي التكاليف والذين يتمّ إرسالهم من طرف أرباب العمل من منطقة إلى أخرى فيصل عددهم إلى مليون ونصف المليون عامل حسب المفوضية الأوربية.

استغلال هؤلاء العمال يطلق عليه إسم “العبودية الحديثة” وتكلفته هي زعزعة استقرار قطاعات كاملة من الاقتصاد. أوربا تجد صعوبة لحلّ هذه المشكلة لأن التوافق في قانون العمل أمر معقد. في ساكسونيا السفلى كان هذا ردّ أحد ممثلي العمال: “ إذا ما قامت مؤسسة بتصنيع منتجاتها الخاصة سواء أكان ذلك عن طريق شراء السلع أو عن طريق شراء خدمات معينة، فهذا يندرج في إطار حرية المبادرة وهذا معترف به في الدستور. إنّ المشرّع لا يمكن أن يقوم بشيء لتغيير هذا. ما نراه هو الكثير من النشاط والحملات التي تسبق الانتخابات خلال حديثنا في الوقت الراهن”.

حملة انتخابية أم لا، المشكلة باتت حقيقة في ألمانيا، فمنذ أشهر وجهت أصابع الإتهام إلى مجموعة “أمازون” العملاقة حول ظروف عمل وسكن عمالها المؤقتين. بالإضافة إلى بعض التفاصيل التي أوردتها المصالح الأمنية حول بزة المستخدمة من عمال المجموعة والتي تشبه كثيراً لباس النازيين الجدد.