عاجل

توتر بين موسكو وكييف حول مصالح تجارية يعصف بصناعة الشوكلاطة الأوكرانية

تقرأ الآن:

توتر بين موسكو وكييف حول مصالح تجارية يعصف بصناعة الشوكلاطة الأوكرانية

حجم النص Aa Aa

شركة “روشن” الأوكرانية المنتجة للشوكلاطة المعروفة عالميا والتي تُصدَّر إلى مختلف بقاع العالم من روسيا والصين إلى العالم العربي تتعرض إلى عقوبات تجارية فرضتها موسكو.

هذه الأخيرة سبق لها أن حذرت كييف من توقيع اتفاق شراكة تجارية مع الاتحاد الأوروبي يؤدي إلى تحرير حركة السلع والخدمات بينهما. روسيا ترفض هذه الشراكة التي تعتبرها مضرة بتجارتها وترد على الأوكرانيين بمعية بقية دول الاتحاد الجمركي الذي يتشكل من روسيا وبيلاروسيا وكازاخستان بفرض قيود جمركية حمائية على منتوجات أوكرانية.

أوجين فوفشانوفسكي مدير التنمية في شركة “روشين“، التي يملكها وزير الخارجية الأوكراني الأسبق بِيتْرو بُوروشينكو، يقول موضحا:

“لم نحصل بهذا الشأن إلا على المعلومات التي بثتها القنوات التلفزيوينة والصحف، لكن لم نتلق وثائق مكتوبة بمطالب ملموسة تتعلق بمنتجات معيَّنة من متنوجاتنا التي نصدِّرها إلى روسيا إلى حد الآن. نحن منفتحون على فكرة تفتيش مصانعنا ومنفتحون على مبدأ تقديم أية وثائق ضرورية”.

الاتحاد الأوروبي يدعم كييف في هذه المسألة التي يعتبرها خبراء أوكرانيون هجمة أحادية الجانب، وليست حربا، لإلحاق أضرار بأهداف معينة مثلما هو رأي فولوديمير فوسينكو من معهد بينتا الأوكراني الذي يقول:

“استهداف أصحاب المشاريع الاقتصادية الكبيرة الأوكرانية، أيْ الناس الذين يلعبون دورا هاما في الاقتصاد الأوكراني، يأخذ مجراه لأن هؤلاء يشكِّلون وبصفة شخصية اللوبي الرئيسي المدافع عن إدماج أوكرانيا في الاتحاد الأوروبي”.

هذا التوتر الذي يحيط بالمصالح التجارية الأوكرانية والروسية المتضاربة يزيد في تعميق الهوة التقليدية بين الأوكرانيين الموالين لموسكو، التي تبقى أكبر شريك تجاري لأوكرانيا، والراغبين في تقارب أكبر مع الاتحاد الأوروبي.

مبعوث يورونيوز إلى أوكرانيا سيرْجْيو كانتوني يقول:

“هذه الحرب التجارية التي تعصف بأبرز الشركات الأوكرانية وأصحاب رؤوس الأموال أدت إلى تخفيف حدة الشروط التي يفرضها الاتحاد الأوروبي على كييف من أجل القبول بتوقيع اتفاق شراكة في شهر نوفمبر/تشرين الثاني المقبل”.