عاجل

في مؤشر قوي على بدء العد العكسي لتحرك عسكري تقوده الولايات المتحدة ضد النظام السوري، أجلت السلطات الروسية الثلاثاء تسعة وثمانين شخصا من سوريا، معظمهم روس.

وفي ظل تزايد الاتهامات الدولية لنظام الرئيس السوري بشار الأسد باستخدام أسلحة كيميائية في حربه ضد المعارضة، بدأت ملامح ضربة عسكرية وشيكة ضد دمشق ترتسم.

المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني، قال أمس، إن النظام السوري مسؤول “بلا شك” عن استخدام أسلحة كيميائية الأربعاء الماضي في ريف دمشق، كاشفا عن توجه واشنطن لنشر تقرير استخباري يثبت ذلك قبل نهاية الأسبوع الجاري.

وفي سياق متصل، أكد نائب الرئيس الأمريكي جو بايدن، أن المسؤول عن هذا الاستخدام الشنيع لأسلحة كيماوية في سوريا هو النظام السوري، لهذا يجب أن يتحملوا مسؤولية ما قاموا به. مضيفا أن الإدارة الأمريكية تجري مشاورات عن قرب مع حلفائها الدوليين لمحاسبتهم.

ووسط أنباء عن وصول حاملة طائرات وتشكيلات قتالية بريطانية إلى قبرص، أعلن وزير الدفاع الأمريكي، تشاك هيغل، أن بلاده مستعدة للتحرك عسكريا ضد سوريا في أية لحظة.

ونقلت الصحافة الأمريكية عن مسؤولين كبار في إدارة أوباما، أن هذا التحرك يرجح ألا يستغرق أكثر من يومين، وسيتضمن إطلاق صواريخ كروز من بوارج أمريكية منتشرة في البحر المتوسط على أهداف عسكرية سورية.

وأضافت المصادر ذاتها أن التحرك العسكري لن يكون حملة طويلة تهدف إلى إطاحة بالرئيس بشار الأسد أو تغيير موازين القوى في النزاع السوري.

الخبير في السياسة الخارجية، مايكل روبن يقول: “بالتأكيد إذا كانت لدينا معلومات استخباراتية سنضرب مباشرة الوحدة التي استخدمت الأسلحة الكيميائية. لكن إذا كنا نبحث عن توجيه ضربة رمزية ربما سنضرب بعض القصور”.

وعلى وقع تكثيف المشاورات واللقاءات بين واشنطن وحلفائها، للتحضير لتحرك عسكري ضد سوريا، أكدت دمشق عزمها “الدفاع عن نفسها” بمواجهته.

وقال وزير الخارجية السوري وليد المعلم الثلاثاء خلال مؤتمر صحافي عقده في مقر الوزارة بدمشق: “في حال صارت الضربة، أمامنا خياران: إما أن نستسلم، أو أن ندافع عن أنفسنا بالوسائل المتاحة، وهذا هو الخيار الأفضل”.

وبانتظار الحرب على الأرض، بدأ الجيش السوري الإلكتروني، التابع لنظام بشار الأسد، باختراق مواقع لمؤسسات إعلامية شهيرة وحساباتها في الشبكات الاجتماعية، مثل حساب قناة آي تي في “TV” البريطانية على موقعي تويتر وفيسبوك، واختراق حسابات تابعة لصحيفة “ديلي تلغراف” البريطانية، كما اخترق موقع صحيفة “فايننشال تايمز” وحسابها في “تويتر”.